عبدالله الفكر يكتب .. اصلحوا تربية ابنائكم فالدولة ليست شماعة لاخطائكم

السبت 12 أكتوبر 2019 10:50 م

أصلحوا تربية أبنائكم

فالدولة ليست شماعة لأخطائكم‼️

يبحث الفاشلون والمهملون دائما عن من يرمون عليه أخطائهم أو يعلقون عليه فشلهم ، معتقدين بهذا أنهم لضمائرهم أراحوا ولهمومهم أزاحوا ، ناسين أو متناسين أنهم على كل عملهم مسئولين وعلى كل جرم وتقصير يفعلونه محاسبين فسبحان الكبير المتعال الذي في كتابه قال ؛

﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ ،

وصلى وبارك وسلم على النبي الهادي المعلم الذي قال يوما وتكلم : ( الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ،….. ) فالإنسان العاقل الرشيد يتحمل مسئولياته ويقوم بواجباته على أتم وجه بل وتجده كثير المحاسبة والمراقبة والمتابعة لنفسه وأعماله وتكاليفه المنوطة به من دون كل ولاتعب ، ومن دون إعتماد على غيره ولا غش لذاته وكذب .

وإن من أعظم المسئوليات الجسام و المهمات العظام الملقاة على عاتق الإنسان وأكملها وأمثلها هي تربيته لأبنائه وتنشئتهم التنشئة الإسلامية السليمة وزرع بداخلهم الأخلاق النبيلة والإهتمام والعناية بهذا الغرس حتى يزهر ويكبر ، ولاعذر لأحد بالظروف الخاصة أو التطور الحضاري المفاجئ أو الأجواء الملوثة المحيطة لعملية التربية ، فقد أثبت العقل والفطرة والحس على إمكانية النجاح في كل مشروع وإنجاز أصعب المهام بعد توفيق الله وإعانته بتحلي الإنسان بعوامل النجاح الشرعية الدينية والكونية السببية و أيضا ببذل مزيد من الجهد بإصرار وصبر وعزم متسلح بالعلم السليم والتروي والحكمة وعدم الإندفاع والإنفعال ،

وأما دليل الواقع المشاهد فكثير ولايحصى

وأبسط أمثلته وأجلاها هو ما شاهدته بأم عيني عند دراستي في المملكة المتحدة والتي تعتبر البيئة الدينية والثقافية والفكرية صعبة للغاية للمسلمين وبعيدة كل البعد عن الفكر والثقافة الإسلامية تعليميا وإجتماعيا وفكريا وبالرغم من هذا وجدنا الكثير من العوائل المسلمة إستطاعت أن تنشئ أبنائها على عكس واقع البلد الذي يعيشون به وبتربية إسلامية ناجحة وذلك عندما رغبوا صدقا وإهتموا بأسرهم وآمنوا بقدراتهم بعد ربهم وتجاوزوا كل العراقيل ولم يحملوا أخطائهم حكومات بلدهم ولم ينتظروا من أحد أن يقوم بدورهم .

وإن مما نشاهده اليوم من تقصير كبير في المنازل تجاه التربية السليمة بإهمال الآباء تارة وبعدم معرفتهم العلمية تارة أخرى و بأنانية مفرطة قبيحة وبسوء إهمال لمنازلهم صريحة ، حتى أصبحوا يعتقدون أن دورهم في ” الرعاية ” من تعليم ومأكل ومشرب وملبس وليس في ” التربية ” من زرع للقيم وتقويم للإعوجاج و ترسيخ للنظام بإهتمام ومحبة وحوار ، غافلين عن دورهم و تاركين مسئوليتهم التربوية للخادمة والمدرسة الأجنبية والتلفاز والأجهزة الحديثة ومنتظرين من”الحكومة” أن تقوم بدورهم فالأم مشغولة بوظيفتها خارج المنزل ثم بحياتها الإجتماعية و متعها بالشراء و ( الدوجة ) مع الصديقات والأباء كذلك فوجودهم داخل المنزل أصبح يشكل لهم الألم والتعاسة

و إستبدلوها ( بالهياته ) مع الأصحاب ولو كان في زريبة أو جاخور ‼️

ختاما ؛ نعم هناك للدولة التي قصرت في كثير من ملفاتها دور مهم ، وهناك أيضا للمعلم الذي أصبح يعتبر عمله راتب وليس تربية دور مهم ، ولأئمة المساجد الذين أكثرهم غافلين عن دورهم بشكل كبير أيضا دور مهم …

لكن الدور الأكبر والأهم هو دورك كأب وقدوة وموجة و قائد ربان لسفينة منزلك ، فيجب عليك النجاة بمن معك في خضم هذه الأمواج المتلاطمة والمسئولية الشاقة والوضع الصعب .

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...