الفضل ينصح أسيري بسيناريو بوشهري: احتاطي واحذري.. و”وريهم الويل”

الأحد 12 يناير 2020 11:03 ص
وجه النائب أحمد الفضل نصيحة الى وزيرة الشؤون غدير أسيري، التي ستواجه استجوابا من النائب عادل الدمخي في جلسة 21 الجاري، دعاها فيها الى الحذر وأخذ الحيطة واتباع سيناريو الوزيرة السابقة جنان بوشهري، وأن «توريهم الويل»، مشددا على ان تسخين الأجواء بالاستجوابات «أمر يقوم به المؤزمون من طلابة الانتخابات، لكن الكويت أكبر من الجميع». وتوقع الفضل في حوار مع القبس، زيادة أعداد الاستجوابات في دور الانعقاد الحالي، مؤكدا ان «المؤزّمين لم يقدّموا شيئا، لذلك تجدهم يتسابقون على حلّ المجلس»، لافتا الى ان بعضهم يريد اقرار قانون العفو الشامل مقابل عدم التأزيم. واعتبر ان الكثير من القوانين في البلاد بحاجة الى التعديل لكي نتخلص من رداء الجماعات الإسلامية، مشيرا الى ان الإسلاميين يقفون وراء حرمان الكويت من خبرات غير المسلمين الذين منعوا تجنيسهم، ودعا إلى اجتماع تنسيقي بين النواب وأعضاء لجنة الأولويات لدفع العجلة وانجاز ما يريده الشارع. ووصف امتناع الحكومة عن التصويت على طلب التحقيق في تزوير الجناسي بـ«الخطأ الكبير»، مستدركا بأن من يعتقد أن ملف الجنسية خالٍ من التزوير «واهمٌ كبير»، ويجب اخضاع الملف برمته الى هيئة مستقلة. انتقد النائب أحمد الفضل الاستجواب المقدَّم من النائب عادل الدمخي ضد وزيرة الشؤون غدير أسيري، بعد نحو يومين فقط من توليها الحقيبة الوزارية، متسائلاً: «كيف نحاسب وزيرة لم تؤدِّ أعمالها بعد؟»، مشدداً على أن الاستجواب «استدعاء للمشاكل. ولو لم يكن لدينا غدير أسيري، فسيوجدون لنا ألف غدير أسيري». وقال الفضل لـ القبس إن هناك نائباً آخر هدد باستجواب رئيس مجلس الوزراء الجديد، ثم قام بتأجيل تقديم طلب الاستجواب لأن قانون العفو أصبح ينظر في اللجنة التشريعية، ولو افترضنا فرضية غرائبية نتجت عنها إصابة جميع أعضاء اللجنة بالجنون وانضربنا في مخنا ووافقنا على قانون العفو وأتت الحكومة ومجلس الأمة ووافق بالإجماع، فهل يعني ذلك أن أسيري لا تستحق الاستجواب؟ وهل يعفي ذلك رئيس الوزراء من الاستجواب أيضاً لاختياره أسيري ضمن التشكيل الحكومي؟ شرط التعاون وتساءل: هل هذه هي الديموقراطية، وهل العفو العام هو المعيار للفصل بين الأمور؟ مشيراً إلى أن «أحدهم قال ذلك الكلام وسبق له قوله مع مجموعة التأزيم في المجلس، والتي أصبح «العفو العام» هو شرطها للتعاون مع الحكومة، وإلا فسيتم فتح ملفات الفساد.. والهدف هو عودة الخمسة الموجودين في تركيا». وقال الفضل لـ القبس: إن جماعة التأزيم ستجنح إلى افتعال الأزمات، فهذا ديدنهم الذي لا يحيدون عنه، هم يبحثون عن آلية للضغط على الحكومة لتمرير العفو العام مقابل إيقاف التأزيم. وأشار إلى أن الواجب منح كل وزير فرصة للعمل والإنتاج، ولهذا أستغرب من الاستجواب المقدم من الدمخي ضد أسيري، فهل يعقل أن تتم الإطاحة بها بمجرد أنها أقسمت؟ ماذا فعلت؟ فسقوطها وبقاؤها لا علاقة لهما بالمحور المقدم كما حدث مع جنان بوشهري في الحكومة السابقة. تحذير غدير وقال الفضل إن على الوزيرة غدير أسيري الحيطة والحذر في جلسة الاستجواب. فإذا رأت احتدام الأمر، فعليها كما حدث مع جنان بوشهري صعود المنصة وتعرية المستجوب للتاريخ، ويجب عليها أن «توريهم الويل»، وتقول كل ما لديها. وإذا رأت الكفة ليست معها، فعليها التقدم باستقالتها من المنصب الذي عرض عليها لخدمة وطنها. وأضاف ان السلطة التنفيذية جديدة برئاستها، ونريد منها نهجا جديدا، أما الخضوع والتراخي فغير مقبولين، فالدستور أعطى الحق لرئيس الوزراء اختيار من يراهم مناسبين في حكومته وعدم الاكتراث لمن يتدخل في اختياره، وان كنا نعول على الأغلبية العاقلة في البرلمان التي أمسكت بميزان التوازن أكثر من مرة. وأمل الفضل أن يحافظ النواب على مصلحة الكويت ودستورها ومؤسساتها أولا وقبل كل شيء، وألا يلتفتوا الى الصغائر، فالكويت أكبر من الجميع وان كان هناك من بدأ يتحرك توافقاً مع موسم الانتخابات الذي بدأ مبكراً فمن يقدم الاستجوابات هم «طلابة انتخابات» لانهم لم يقدموا شيئا ولم يوفوا بوعودهم التي قطعوها لناخبيهم، ولهذا يريدون حل المجلس الآن. وتوقع زيادة عدد الاستجوابات خلال دور الانعقاد الحالي «وان كنت أطالب بدور أكبر لمكتب المجلس لتنظيم العملية، فلدينا استحقاقات تشريعية اخرى كثيرة ونريد جلسات لمناقشة مواضيع مهمة كالتوظيف وغيرها مما يهم الوطن والمواطنين، لا نريد سلب حق النائب في الاستجواب لكن نريد تنظيم الآلية كي لا يضيع وقت المجلس هدراً». وأضاف: «نريد تعديل او اقرار القوانين الجديدة، فحرام ان تذهب كل الجهود التي تقوم بها اللجان لأن الأخ طق براسه يستجوب رئيس الوزراء في «الويك إند»، لأن الاستجواب يأخذ الأولوية، فمن غير المعقول ان يتقدم نائب واحد بالاستجواب ويعطل اعمال المجلس الذي سيصبح حينها مختطفاً من قبل نائب واحد». «القرعه ترعى» ودعا الفضل إلى اجتماع تنسيقي بين النواب وأعضاء لجنة الأولويات، حتى لا تبقى «القرعه ترعى»، فهذا المجلس هو الأكثر عددا في الاستجوابات المقدمة، وذلك من خلال دفع عجلة الأولويات حتى ننجز ما يريده الشارع منا كنواب. وقال ان هناك الكثير من القوانين التي يجب ان يتم ادخال التعديلات عليها وعلى الدولة توفير الحماية الكاملة لمواطنيها ونذكر هنا قضية منح زوجة أعضاء الهيئة الدبلوماسية وأعضاء المجلسين البلدي والأمة جوازا دبلوماسيا في حين واجهنا مشكلة عندما نجحت إحدى الأخوات في المجلس البلدي وتم منحها جوازا دبلوماسيا دون منح زوجها وهنا كانت المشكلة لان القانون لم يذكر الزوج بل ذكر الزوجة ولهذا أصبح لزاما علينا تعديل بعض القوانين. وأضاف ان مثل هذه الملاحظات يجب تعديلها لنتخلّص من رداء بعض الجماعات الإسلامية، سواء الإخوان أو السلف، المسيطرة على الدستور حتى نثبت أننا دولة يحكمها الدستور وليست دولة «رعوية» يحكمها التيار الغالب المسيطر على الإعلام، وعلينا أن نرمي هذا الرداء المتهالك ونطهر أنفسنا منه. وتساءل: من وضع شرط الإسلام في الدستور غير الجماعات الإسلامية؟ الذي حاولوا من خلاله إقصاء الآخر.. لا يمكن تصديق أن الدكتور أحمد الخطيب هو من وضع شرط الإسلام في الدستور، أو أن الحركة الليبرالية أو القومية ترفض توثيق عقود زواج بعض أصحاب المذاهب الأخرى، فبكل تأكيد تكون إجابتنا لا، لأن «البعرة تدل على البعير» ونحن نعلم من وضع شرط الإسلام في الدستور وإلا هل يعقل أن ينص الدستور على عدم منح الجنسية لغير المسلمين؟ هذا الشرط حرمنا من الاستفادة من خبرات 5 مليارات ونصف المليار إنسان، بينهم العلماء والمهندسون والأطباء وفقا لما جاء في الدستور، لان السماح بتجنيس كل الديانات سيجعلنا قادرين على منح الجنسية لاي شخص قد يفيد مجتمعنا بما لديه من علم. خطأ كبير وعن رايه بشأن امتناع الحكومة عن التصويت على طلب التحقيق في تزوير الجناسي، قال الفضل: خطأ كبير. واضاف ان من غير المعقول أن تتمكن الحكومة من ارضاء وكسب جميع النواب، بل من الخطأ ان تعتقد انها قادرة على القيام بذلك، فمن يعتقد أن ملف الجنسية نظيف ولا يوجد به مزورون إما يكون واهماً أو مستفيداً، فمن يستطيع دفن البئر التي يشرب منها؟ وأوضح أن ملف تزوير الجنسية يجب أن ينظر في هيئة مستقلة تضم التمثيل القضائي المستقل، ويسمح فيها بحق التظلم وفق درجات متعددة تعطي الحق للمتضرر للحصول على أعلى درجات العدالة لكي ننهي هذا الموضوع المرهق الذي في استمراره ضغط على الخدمات التي تقدمها الدولة. بعضهم يرى أن من «فجّر نفسه» هو الذي «حسُنَ إسلامه»! قال أحمد الفضل إن اشتراط بعض القوانين على ان يكون الشخص حسن الاسلام تثير الغرابة، فكيف نقيس الاسلام وكيف نتأكد ان هذا الشخص اسلامه حسن؟ لأن من حسن اسلامة بحسب اعتقادي هو من استوعب الاديان الأخرى، وكان رسولا جيدا لرسالة الاسلام، بينما غيري يرى من حسن اسلامه هو من فجر نفسه في غير المسلمين، فهذا شرط أعرج. ولفت الى أن «الرجل إذا قتل زوجته وهي في حالة زنا فهي جنحة، بينما اذا قتلت الزوجة زوجها للسبب ذاته فهي جناية، وكأن القانون يراعي أعصاب الرجل ولا يراعي المرأة، على الرغم من قيامهما بالخطأ ذاته، وهذه القوانين يجب ان تنقح لكي تتوافق مع الدستور. هدر الوقت وجّه الفضل رسالة إلى الناخبين في كل الدوائر، مفادها «التنبّه عند اختيار المرشحين، عليكم حسن الاختيار ومراعاة المصلحة العامة قبل الادلاء بالصوت، لاننا نعاني من سوء الاختيار الذي لا يزال يهدر وقت الكويت في قاعة عبدالله السالم». لا حياة لمن تنادي شدّد أحمد الفضل على أن «أهم أولوياتي انجاز عدد من القوانين التي وعدت بها الناخبين، أما ما يخص لجنة الأولويات فسبق لنا ان خاطبنا النواب لتقديم اولوياتهم الى اللجنة للعمل بها، لكن لا حياة لمن تنادي».

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: