عبدالله الفكر يكتب : التوحيد و الوحدة : ضرورة إسلامية ملحة

الأحد 11 أغسطس 2019 12:25 ص

وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ

في هذا الملتقى العظيم لهذا الدين الكريم ،

عندما يجتمع المسلمون بإختلاف جنسهم وجنسياتهم وألوانهم وأعراقهم و لغاتهم على صعيد واحد يدعون ربا واحدا ويعملون عملا واحدا بإنتظام و روحانية و محبة ، عندها تتلاشى الطبقيات وتنتهي الرمزيات وتتجلى السواسية وتندثر المكانات الإجتماعية ليبرز الوجه الحقيقي للعدالة الإجتماعية والقيمة الإنسانية .

وإن أبرز معلمين وأميز عنصرين رئيسيين وقيمتين مستفادتين من الوقوف بعرفة وبقية أعمال الحج هما؛ التوحيد والوحدة .

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ

” التوحيد ”

لم يخلق الله الخلق ويرسل الرسل إلا لغاية جليلة وهي عبادته وتوحيده وتقديسه وإفراده بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة ، من دون ند ولاعدل ولاشريك ولا ولد ، فلا ملك مرسل ولانبي مقرب يستحق صرف أي نوع من أنواع العبادة، فلذلك وجب على المسلمين عموما الإجتماع حول هذا الشأن الجليل ، فيصححوا عقيدتهم ويرضوا ربهم ويسلكوا سبيل نبيهم فهذا هو الأصل العظيم والإعتقاد السليم .

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا

” الوحدة ”

وأعظم أمر بعد التوحيد هو تحقيق الوحدة ونبذ الفرقة والإعتصام بحبل الله المتين و الإلتفاف حول هدي النبي الأمين ، فلا طريق لنجاح أي مشروع أممي عظيم إلا بإجتماع أفراده و ذوبان المصالح الفردية والسعي الدؤوب لتحقيق الغاية العامة والعدف الأسمى الشامل ، فبالوحدة يتحقق الأمن وتسمو الأنفس وتتجلى التضحيات وتتسامى المشاركات وتتعاظم التضحيات وينتظم الجميع .

حفظ الله الإسلام والمسلمين ووفقهم لتحقيق التوحيد و سمو الوحدة.

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...