#النخبة| “التجارة” في طريقها لفرض مزاداً للخضروات والفواكه المستوردة على “المزارعين”

الأربعاء 9 أكتوبر 2019 12:15 م

كشفت مصادر مطلعة أن وزارة التجارة والصناعة تتجه لتنظيم بيع وشراء المنتجات الزراعية من خضراوات وفواكه من خلال إعداد لائحة محددة، وذلك في مسعى من الوزارة لتطبيق آلية لدعم المنتج الوطني، وزيادة أعداد منتجاته خلال الفترة المقبلة والحفاظ على استقرار الأسعار.

وبيّنت المصادر لـ«الراي» أن أبرز البنود التي ستكون في اللائحة المرتقبة أن يكون هناك مزاد للمنتجات الزراعية المستوردة مثلما يتم العمل به مع المنتجات المحلية، بهدف إيجاد فرص متساوية أمام جميع الموردين سواء من الداخل أو من الخارج، وبذلك يحقق المزارع الكويتي هدفه في عرض منتجاته بالآلية نفسها التي تحكم المستورد، ووقتها سيكون تنافس المستهلكين على المنتجات الأفضل جودة وسعراً.
ومن المقرر أن تستشرف «التجارة» آراء جميع الجهات المعنية بملف المزارعين بخصوص اللائحة المقترحة، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية واتحاد المزارعين، والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وذلك على غرار لائحة تنظيم مزادات الأسماك التي وزعتها «التجارة» قبل أسبوعين على الجهات ذات العلاقة.

ولفتت المصادر إلى أن مسؤولي «التجارة» يخططون لمخاطبة المجلس البلدي، لنقل مزاد المنتجات الزراعية المحلية من منطقة الاندلس إلى منطقة الري، وتحديداً إلى «الشبرة» التي كانت مخصصة سابقاً لإقامة مزاد الأسماك المحلية، موضحة أن هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة تنظيم بيع المنتجات الزراعية وعرضها بشكل يضمن للوزارة توفير أرقام دقيقة عن الحاجة الاستهلاكية والقدرة الانتاجية.

وأشارت إلى أن شبرة «الأندلس مقامة على أراض (سائبة) وغير مخصصة من الدولة، كما أنها أراضٍ مفتوحة وغير مسورة، ما يضعف القدرة الرقابية للوزارة وأي جهة أخرى بضبط عملياتها على الشكل المستهدف، ومن هنا جاء توجه (التجارة) لنقل مزاد المنتجات الزراعية المحلية إلى (شبرة) الري المجهزة والمخصصة رسمياً لمثل هذه المزادات».

وأفادت بأن نقل «الشبرة» إلى الري سيعني عرض المنتجات الزراعية بأرقام تسلسلية، ما يساعد يومياً في الحفاظ على استقرار الأسعار، وعدم التعرض لأسعار مصطنعة غير واقعية.

على صعيد متصل، ذكرت المصادر أن طلب اتحاد المزارعين الكويتي طلب تحديد موعد لمقابلة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، بعد أن نقل إلى «التجارة» مخاوفه من احتمال تعرض المزارعين لخسائر في الفترة المقبلة بعد تنامي المؤشرات على ارتفاع كميات المنتجات الزراعية المحلية في الفترة المقبلة وبلوغ ذروته بوجود وفرة كبيرة من هذه المنتجات في الأيام القريبة المقبلة، وإلى الحدود التي قد لا يستوعبها السوق في ظل معطيات المنافسة الحالية المفتوحة من المنتجات المستوردة.

وأوردت المصادر أن اتحاد المزارعين يقود منذ فترة جولة موسعة لاقناع المسؤولين في الدولة بموقفه، وحاجته لإعادة النظر في الضوابط المنظمة لبيع المنتجات الزراعية المحلية وقواعد عقد مزاداتها، موضحة أن عدم وجود بيع المنتجات الزراعية المستوردة عبر المزاد أسوة بالمحلية يؤدي إلى التلاعب في أسعار الخضار والفروقات فيها ما بين الأسعار التي يطرحون بها منتجاتهم في المزادات، وبين الأثمان المضاعفة التي يدفعها المستهلك للحصول على تلك المنتجات في الجمعيات التعاونية.

يذكر أن جهاز حماية المنافسة يحقق في الشكوى المقدمة ضد المزارعين الذين اعترضوا على ضعف الفرص المتاحة امامهم على تسويق منتجاتهم المحلية بعرض آلاف الأطنان قبل فترة من جميع أنواع الخضراوات وتوزيعها في شبرة الأندلس، حيث جاء اتهامهم بأنهم أضروا بالمنافسة عندما عرضوا منتجاتهم بالمجان.

من ناحية ثانية، أضافت مصادر أخرى أن «التجارة» تخطط لمخاطبة إدارة أملاك الدولة التابعة لوزارة المالية بخصوص إلزام المستثمر الذي سيرسو عليه مستقبلا سوق شرق الالتزام بتوسعة مزاد الاسماك، مبينة أن التجربة أثبتت أن المساحة الحالية للسوق صغيرة ولا تناسب الكميات المعروضة بشكل ينظم عمليات البيع وإقامة المزادات.

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...