محمد هزاع المطيري يتسائل : هل أصبح الاستجواب.. ندوة؟!

الجمعة 31 يناير 2020 1:34 م

لماذا مع كل استجواب يطوف النائب الدواوين، ويعقد الندوات تلو الاخرى لتبيان اسباب استجوابه وحشد التأييد من المواطنين؟! ماذا يستفيد المواطن من هذه الممارسة المستمرة منذ سنوات وسنوات، ولم يقبض شيئا منها سوى انه يذهب ليحضر الندوة ويستمع لنسخة مكررة من مرافعة الاستجواب فقط لا غير؟! أرجوكم يا نواب الامة تفرغوا لجلساتكم ولجانكم، وعشرات القوانين المنتظرة التي من المفترض ان تكون على جداول اعمال اللجان، وأخرى تنتظر في الأدراج وتحتاج الخروج الى النور. أيها النائب المحترم.. يجب ان تترك الدواوين وتتفرغ لعملك، فأنت عود من حزمة أعواد، ولا يعني المواطن انك تستجوب، فهذا حقك وانت تمارسه باستخدام ادواتك ضمن حدود الدستور داخل المجلس فقط.. فلا تخرج من أسوار مبنى البرلمان على الطالعة والنازلة، و«تفتر» لتشرك الناس بقضية ليست شعبية ولا مصيرية، ولا تدخل ضمن حقوق المواطنين التي أقسمت على حمايتها. لا نقول ذلك معارضين او مؤيدين لأي كان، لكننا مللنا من استمرار استنزاف المجتمع في قضايا جانبية ومعارك بعيدة كل البعد عما انتخب من اجله النائب.. وها هو الفصل التشريعي قارب على النهاية وهنالك الكثير من القوانين لم تُقر وبعضها لم يُنظر اليه اصلا..! اين أولويات النواب التي يعلنونها بداية كل دور انعقاد، ثم تختفي بسبب غياب التنسيق على توحيدها؟ أليسوا هم من يتغيبون عن حضور اللجان بشهادة زميلة لهم..؟   ان استمرار حال المجلس على هذا النحو سوف ينسف ما تبقى من ثقة امام المواطنين، ولن يحظى كثير من النواب بفرصة جديدة تعيدهم له مرة اخرى، خصوصا ونحن نرى ونقرأ هذا الكم من التذمر والسخط الشعبي على أدائهم عبر وسائل التواصل، وكذلك ما نسمعه في الدواوين والملتقيات وفي المناسبات عن ادائهم. نعم، هنالك من يعمل ولكنهم قلة، ولا نريد ان نهضم حق بعض النواب في التزامهم المعهود منذ بداية الفصل التشريعي، وعبر ادوار الانعقاد الماضية، سواء بحضور اللجان او من خلال تقديم الاقتراحات ومتابعتها، ولهم نصيب ورصيد واضح في ذلك، لكن اليد الواحدة لا تصفق ولن تصفق بمجلس تغيب عنه الكتل البرلمانية التي تعطي زخما في العمل البرلماني الجماعي. نتمنى ان تصل الرسالة، وان لم يتلقفها المجلس الحالي فإن المجلس القادم لا بد له من ان يصححها. محمد هزاع المطيري

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...