هدى الكريباني تكتب : آن الاوان للاستفتاء

الخميس 20 فبراير 2020 11:57 م

بعد الأحداث الأخيرة المؤسفة في بيت الأمه، وبعد انتهاك حق الشعب في تقرير مصيرهم في القضايا التي تعود للشعب، لذا وجب الضغط لانتزاع حق من حقوق الشعب يكمن في فرض استحقاقه في الاستفتاء.

يقول الكاتب الروماني وخطيب روما المميز ماركوس توليوس سيسرو الشهير باسم شيشرون «الدولة ملك عام للشعب وقوتها من قوته وإرضاء المواطنين هو المصدر الرئيسي لشرعية السلطة السياسية»، وبعد نصف قرن من التجربة البرلمانيه السياسية التي اثبتت ان المجلس لا يمثل الشعب فان الاستفتاء حل يعطي الشعب الحق في التصويت على القرارات المصيرية باعتبار ان الشعب مصدر السلطات.

لذلك سأنتقل الى مرحلة شرح آلية التطبيق و خارطة طريق المشروع وكيفية تشريعه؟ وبما ان جمعيات النفع العام والنقابات هم عصب المجتمع الكويتي وواجهة الدولة ومرآتها التي تظهر التقدم والرقي، فاني ادعوهم عامة للتعاون مع هذا المشروع الوطني بإقامة حملة لجمع تواقيع من الشعب على الموافقه على تشريع الاستفتاء بعد تشكيل لجنة شعبية تضم النخبة من المختصين للمتابعة والتنسيق استعدادا لتقديم الفكرة مصحوبة بالتواقيع إلى سمو رئيس مجلس الوزراء باعتباره مقترح شعبي.

أما آلية تطبيق الاستفتاء الشعبي تختلف بجميع الدول اي ان الالية يشرف على وضعها مجموعة من الخبراء بما يتماشى مع السياسة العامه للدولة، وقد تكون التجربة الفرنسيه هي الاقرب لنا باعتبار ان اصل الدستور الكويتي هو الدستور الفرنسي، والتي تقوم على أساس تقديم المقترح إلى امير الدولة للموافقه على طرح القضيه للاستفتاء وبعد التأكد من دستوريته يحدد تاريخ الاستفتاء وفي ذات الوقت يُحظر على البرلمان نقاش أي نص يتصل بموضوع القضية المطروحة حتى يتم الانتهاء من الاستفتاء .

ان كل ما سبق ذكره يعتبر أمرًا مقبولًا ولا يعتبرا صعب تطبيقه بل يحتاج لارادة الأمة في انتزاع حقها ووقف تفرد السلطتين التشريعية والتنفيذية تحديد مصير الشعب دون منحنا حق المشاركة المباشرة.

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...