سعود عبدالقادر الاحمد يكتب كلٌّ يغني على ليلاه

السبت 4 أبريل 2020 4:28 م

كلٌّ يغني على ليلاه!

في إحدى القبائل العربية، كانت هناك فتاة تدعى “ليلى العامرية”؛ وكان لها إبن عم اسمه قيس بن الملوح. قد عاشا فترة خلافة مروان بن الحكم و عبدالملك بن مروان في بادية العرب بالعصر الأموي، وكانا يرعيان الأغنام معا منذ الصغر وقد أحبا بعضهما بعض. كبرا ولكن قد مَنع أهل ليلى الزواج من قيسٍ، فابتدأ قيسٌ يكتب الشعر ليعبر عن حب ليلى وفراقها حتى أصابه الضعف والوهن والجنون فعرفه اهل القبيلة “بمجنون ليلى”.

فقد قال العرب ان ” كلٌّ يغني على ليلاه”، سمعنا هذا المثل يُردد كثيرا وذلك عندما الشخص يشتكي همه وان كل صاحب هم وقضية لا يرى سوى ليلاه. أصبحت ليلى في مجتمعنا الكل يتغنى بها من عقلاء، حمقى، مشاهير، سياسيون وحتى قياديون. همان متبادلان ولكن هناك فرق ما بين ليلى الأعرابية وليلتنا.

فلن أسألكم عن ليلة بعض السياسيين حين يصبح همهم جمع أصوات الناخبين لمصالحهم الشخصية و ليس لمصلحة الوطن، ليتباهوا بإنجازاتهم الأنانينة وهم ذوي وطنية زائفة؛ او ليلة بعض المشاهير حين يصبح الهدف جمع اكبر عدد من المتابعين لعمل إعلانات لا تميت للواقع بشيء من الحقيقة بهدف التربح، أو ليلة بعض المتابعين والمطبلين الذين يجعلون من هؤلاء الحمقى مشاهير في المجتمع!

فقد تتلون الوجوه بالمصالح والأهواء وما يتبعها من إنحطاط إجتماعي، سياسي، إداري وإعتقادي…وما أكثر مساحيق وجه ليلتنا.

نتمنى إن نجعل ليلى عشقنا (وطنا)، هي ان نحفظ لها السيادة والريادة؛ ونرتقي بها بالعلم والبناء والتطور ونحاسب من فيها إذا أخطأ بحقها؛ ونكافئ من فيها إذا كان على الحق والصواب.

يَقولونَ لَيلى بِالمَغيبِ أَمينَةٌ

وَإِنّي لَراعٍ سَرَّها وَأَمينُها

وَلِلنَفسِ ساعاتٌ تَهَشُّ لِذِكرِها

فَتَحيا وَساعاتٌ لَها تَستَكينُها

فَإِن تَكُ لَيلى اِستودَعَتني أَمانَةً

فَلا وَأَبي لَيلى إِذاً لا أَخونُها

الكاتب: سعود عبدالقادر الأحمد.

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...