‏«كورونا».. شو! – بقلم : ⁧‫#عبدالحميد_المضاحكة‬⁩

الأربعاء 20 مايو 2020 5:00 م

بقلم : عبدالحميد المضاحكة

التواجد الحكومي في الإعلام خلال أزمة كورونا كان واضحا للجميع منذ البداية، فلا يمر يوم حتى نرى وزيرا يدلي بتصريح أو يعلن عن قرار أو يغرد على حسابه الشخصي أو الرسمي في وسائل التواصل أو يزور موقعا أو مرفقا عاما مع فريق عمله.

فهذا وزير يزور المواقع وآخر يتفقد مخزنا، وآخر يعاين محجرا وآخر في محطة من المحطات، وغيرها من المشاهد التي تتكرر.

ولا شك أن إظهار الجهود والأعمال الحكومية والزيارات الميدانية أمر إيجابي، ومطلوب ومرغوب، ويستحق عدد من الوزراء الإشادة والتشجيع والشكر والثناء والدعاء له بالتوفيق والسداد. وكان هناك شهر عسل حكومي شعبي حقيقي، عندما كانت الحكومة تتفاعل إعلاميا مع الأحداث بسرعة وشفافية للرد على الإشاعات وتفنيدها وعرض خطواتها وإجراءاتها.

ولكن بسرعة انتهى شهر العسل فما أسباب ذلك؟!

السبب ببساطة أنكم عدتم إلى ما كنتم عليه، فعاد الناس إلى ما هم عليه وانفضوا من حولكم!

وبدأ الوزراء يتخلون عن التواصل والشفافية وعادت الفجوة من جديد بينهم وبين الشعب، وطفت خلافات الوزراء على السطح، وظهرت للعلن القرارات المتضاربة، ووضح للعيان عدم الانسجام.

كما أن هناك من الوزراء من كان ظهورهم مسرحيا، ولم يكن له أي فائدة أو جدوى فعلية أو عملية للمواطن أو المقيم.

يا أصحاب المعالي.. العبرة ليست في الظهور الإعلامي في لقطة هنا وصورة هناك، بل هي في الأداء والقرارات المتخذة وجدواها ونفعها على المجتمع، والاستمرارية في التواصل والعمل.

والشفافية والتواصل والرد على الإشاعات والتوضيح وتصليح الأخطاء هي نهج استراتيجي دائم، وليس ثوبا تلبسونه وقت ما تريدونه وتخلعونه متى ما اشتهيتهم!

فعليكم أن تعلموا أن الشعب الكويتي طيب، ولكنه ليس غبي وساذج ليصدق هذه الفلاشات الفارغة والسيناريوهات الركيكة التي تنافس بعض المسلسلات الرمضانية في السماجة والسخافة.

ومن يصطنع ويفبرك المشاهد ويبحث عن (الشو) ويمارس التدليس والخداع والمراوغة بهدف الظهور الزائف، سينكشف بأسرع وقت، كما حدث لبعض الوزراء والمسؤولين الذين تصدروا المشاهد في أوائل أيام كورونا، ثم بدأ ظهورهم يقل شيئا فشيئا حتى أفل نجمهم.

حبل الكذب أقصر مما تظنون، ولن ينال من يخدع الناس إلا الخزي وسوء الذكر والمنقلب، والصادق فعلا هو من يعمل بشفافية وصدق وإخلاص وباستمرار، ولن ينتظر أزمة كورونا كي يستعرض تحركاته المحشوة هواء وهراء!

 

amalmudahka@gmail.com

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...