معاناة في حياة الغزو – بقلم : مطلق القراوي

0
 بقلم : مطلق القراوي

الغزو الصدامي الغاشم استغرق سبعة أشهر مرت على الكويت وأهلها كسنوات عجاف عديدة، فيها من المعاناة والآلام ما لا يتحمله الرجال وتحمله الجمال، أهوال قلبت حياة الكويتيين رأساً على عقب فقد فيها الوطن والمواطن حياتهم الطبيعية حتى أصبح الغني فقيرا، والسعيد تعيسا، والآمن مهددا في حياته وعرضه وماله.

إن أسباب الغزو لم تكن متجهة إلى نصرة الأمة وتحرير فلسطين كما يدعون، بل هي وسيلة نابعة من حقد وحسد، لم يراع فيها حب المسلم لأخيه كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم، لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

إن من معاناة الغزو فقدان الوطن، وهو الأم الحنون والصدر العطوف لأبنائه، كما هو السور العظيم الحامي لمن يسكن فيه، ومن هذه المعاناة تفكك الأسر وتباعد أفرادها، حيث نجد أن الأسرة الواحدة يتفرق أبناؤها في أرجاء العالم لا يجمعهم اتصال أو زيارة سوى الدعاء.

هذا بخلاف فقدان المال والحلال وبشاعة القتل وشراسة التعذيب الذي له الأثر المباشر على الشعور النفسي لدى الكثير، فإن إيذاء المسلم أمر عظيم، فقد روى الطبراني: «من آذى مسلما بغير حق فكأنما هدم بيت الله».

إن هذا الغزو جاء ليحقق فرقة الأمة وزراعة الكراهية بين أبنائها وذلك باستخدام من هو من دينها نيابة عن أعدائها، وعلى مثل هذه الوتيرة تقوم بين الآونة والأخرى بمثل هذا الغزو في أمة الإسلام كي يحقق الأعداء أهدافهم.

الرابط المختصر :

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.