جاسم الحمر يكتب : حسابات مستعارة وليست وهمية

الأحد 8 سبتمبر 2019 3:00 م

في بداية المقال، نحمد الله عز وجل على سلامة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من العارض الصحي الذي تعرض له سموه، فبعد الله ولطفه لا يختلف أحد على أن صاحب السمو، أطال الله في عمره ومده بالصحة والعافية هو صمام الأمان للكويت وأهلها وهو ملهم للقادة والشعوب في العالم.

وقد كان من المؤسف ان نشاهد بالتزامن مع تعرض صاحب السمو، حفظه الله لتلك الوعكة الصحية، والتي وقف فيها أهل الكويت جميعا بالدعاء والتضرع لله العلي القدير أن ينعم على سموه بالشفاء العاجل، بعض الحسابات المستعارة لأشخاص غير معروفين ربما خلفها أشخاص من داخل الكويت او خارجها يبثون سمومهم بأخبار وإشاعات مغرضة حول الحالة الصحية لسمو الأمير، ولا أرى تفسيرا لذلك إلا أن هناك نفوسا مريضة تسعى لتصفية حساباتها في كل فرصة، ولكن هيهات من أن تنال مبتغاها، فأهل الكويت لا يقفون معهم ولا مع حساباتهم ولا يصدقونهم، فهم منبوذون حاقدون وقلوبهم سوداء مثل أجنداتهم الخبيثة، وكان أفضل وسيلة لقهرهم سرعة تصريح الجهات المعنية بحالة صاحب السمو وقطع الطريق على مروجي الإشاعات.

وهذا يدعونا إلى التركيز على وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت مشبعة بالهمز واللمز وإسناد التهم وتصفية الحسابات الشخصية ربما بعضها بهدف الشهرة وبعضها لغرض انتخابي، ولكن ما أراه أن «نشر الغسيل» لا يخدم أي طرف وأصبح هؤلاء الأشخاص بحساباتهم الرسمية خارج اهتمام الناخبين، لأن من لا يملك توازنا عقليا ومهنيا ونفسيا لا يمكن الوثوق به ليمثل الأمة.

ذكرت هذين المثالين كنماذج على ما يمكن أن تسببه الحسابات «غير الوهمية» فهي موجوده فعلا بأسماء مستعارة، ولا يجرؤ أحد داخل الكويت أن يبث أخبارا أو تغريدات تزعزع الأمن لوجود قانون الجرائم الإلكترونية يحاسبهم وهو لهم بالمرصاد، والأكيد أنهم يمارسون ذلك من خلال حسابات خارجية لكن بطريقة أو أخرى يمكن تتبعها مستقبلا وكشف أصحابها ومن يقف وراءهم.

كما أن بعض النواب أصبح جل اهتمامهم الآن سن قوانين لمحاربة ما يسمى بالحسابات الوهمية على حد قولهم وأنا أقول لهم إذا كانت هناك نسبة وتناسب بين المشاكل والهموم التي يتعرض لها المواطنون ومدى تركيزكم عليها فإن هناك خللا في وزنكم للأمور.

أين بعض النواب من ممارسات بعض الوزراء من إحالات التقاعد القسرية خلاف ما كنا نسمع عنه حين ترويجكم لقانون التقاعد المبكر في مجلس الأمة والندوات والدواوين وعلى التلفزيون وصفحات الجرائد؟ هل فعلا لا يحق للحكومة أن تحيل الموظف الحكومي قسريا للتقاعد دون اختياره؟! أليس من المهم عليكم محاسبة الوزراء المتعسفين في حالات التقاعد القسرية؟ ما هو الأهم استجواب هؤلاء الوزراء أم التصريح من خلال وسائل الإعلام والتغريد في حساباتكم في وسائل التواصل الاجتماعي؟

الذي يقيم أداء الوزراء والنواب هو الشارع الكويتي فكلما كنتم قريبين من الناس زاد التأييد لقراراتكم والعكس صحيح.

بالمختصر: يجب على كل نائب في مجلس الأمة التحرك من أجل إقرار قوانين لضمان المزيد من حريات التعبير عن الرأي، فكلما زادت مساحة الحرية انكشف الفاسدون وتراجع الفساد.

رسالة: بعض الوزراء يظن أنه دائم في الكرسي الوزاري، ويضمن أغلبية من جانب أعضاء مجلس الأمة لذلك نجد «المواطن» ضحية، وهو في نفس الوقت «الناخب» لذلك سيكون الرد في الصناديق إذا كنتم خيرا ستعودون، وإن كنتم «وهميين» سترحلون.

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...