عبدالله الفكر يكتب تجار الفَِلس

السبت 2 نوفمبر 2019 4:02 م

يشهد العالم الحديث صعود طبقة الرأسمال وسيطرتها على شرايين الدولة ومحاولتها للقبظ المحكم على مفاصل الدولة في سبيل إتساع ثرواتها و تحقيق مصالحها بعيداً عن الشعور بالمسئولية الوطنية و التفكير بإرتقاء المجتمع وإصلاح الإنسان ، في منظر بشع للمادية المتوحشة اللاإنسانية وطغيان النزعة الفردية الأنانية ، وهو مشهد متكرر بوجه مختلف فهذه المرة بغطاء ليبرالي ديموقراطي عن طريق تحريك أدواتهم السياسية وشراء منصات إعلامية في عالم تسوده الفوضى و متجرد من الخلق، مع بيان أنه في تلكم الدول فإن هذه الطبقة مشاركة في دعم إقتصاد البلد تحت قوانين الضريبة و أيضا بالمشاركة المجتمعية تحت قوانين المسئولية الإجتماعية الملزمه .

الكويت ليست بعيده عن هذه التجربة فطبقة التجارة وحزبهم المتمثل (بغرفة التجارة ) الذي هو في الأساس صناعة الحكومة بفضلها كان نماء ثرواتهم وزيادة نفوذهم ، فهذه الطبقة تعتبر أهم اللاعبين في السياسة الكويتية و المشاركيه في السلطة و المستأثره بإقتصاد ومقدرات الدولة إما بهبات حكومية غير مستردة وإما بإختطاف المناقصات والمشاريع من دون إنجاز ولا محاسبة ، وهم أيضا الوحيدين الذين تتدخل الحكومة لإنقاذهم وإسقاط ديونهم أو بتأسيس شركاتهم والتخارج الغير مربح والخصخصة الغير مجدية ، حتى وصل الأمر أن تعريفة إستئجار الأراضي وفواتير الكهرباء والماء هم أيضا غير مشمولين بها ، فكل هذا وأكثر من دون أي عائد على الدولة فلا الضريبة مطبقة عليهم ولا مشاركة فاعلة تجاه الدولة والمجتمع ‼️

بلغت الوقاحة في هذه الطبقة أن بدأت بمهاجمة الناس البسطاء فتارة يقفون ضد مساعدات الحكومة لهم وتارة اخرى يريدون تكميم أفواههم ليظهروا للسلطة أنهم حريصون على المصلحة العامة للدولة وأنهم صمام الأمان لهم ولإستعراض حجم القوة والقدرة على السيطرة فلا ضير عندهم في حرق جميع الطبقات بل حتى بحرق الدولة من أجل مصالحهم وثرواتهم الخاصة.

فلذلك وجب على الحكومة سرعة تدارك الموقف وإنقاذ الدولة قبل الغرق ومحاسبة كل مقصر وخائن و مستأثر والإستعجال في الإصلاح بتمكين الشباب والخبرات الوطنية المخلصة والمحبة للبلاد والعباد .

أخيرا أقول إن الوضع مزري والحكومة ضعيفة والطريق طويل والخصم شرس والغد إن شاء الله أجمل .

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...