«التمييز»: أهل الخبرات.. لا يُحالون للتقاعد

الأحد 10 نوفمبر 2019 8:04 م

حسمت محكمة التمييز موضوع الإحالات للتقاعد لمن لم يكمل 30 سنة في العمل، وأكدت في واحدة من القضايا التي فصلت فيها بحكم نهائي، ان المصلحة العامة هي التي تحكم في أحقية إلزامية الموظفين بالتقاعد من عدمه، مستدركة: أهل الخبرة لا يُهدرون ويعودون للعمل. وأكدت «التمييز» في الدعوى التي ألغت فيها قرار وزارة الصحة بإحالة رئيسة تمريض للتقاعد، وإلزامها بإعادتها للعمل «ان استبقاء الخبرات أولى من سياسة الاحلال التي تنتهجها جهة الإدارة لأنه يحقق المصلحة العامة بالدرجة الأولى». واضافت المحكمة في حيثياتها التي حصلت القبس على نسخة منها: انه وإن كانت الإدارة تستقل بمناسبة اصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروف إصداره ووزن الملابسات المحيطة به إلا أنه يجب أن يكون الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة وإلا شابه عيب إساءة استعمال السلطة. Volume 0%   ولفتت المحكمة إلى ان عيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها الذي يبرر الغاء القرار الإداري هو من العيوب القصدية في السلوك فيلزم أن تكون جهة الإدارة قد تنكبت المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار الإداري وأن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة بصلة. وأوضحت المحكمة ان القضاء الإداري له الحق في بحث الوقائع التي بني عليها القرار بقصد التحقق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها. وشددت المحكمة على ان المصلحة العامة الملحة – تقتضي – في الوقت الراهن – المحافظة على الخبرات المتميزة في العمل وعدم هدرها بل استبقاؤها – بما فيها الخبرة التي تحملها الطاعنة – حتى لا ينحدر أداء الخدمات، ولكي يتم نقل هذه الخبرات ممن يحملها إلى الدماء الجديدة بما يرفع من شأن مرفق الصحة العامة، الأمر الذي يعيب القرار الصادر بإحالة الطاعنة إلى التقاعد بعيب الانحراف بالسلطة ومجانبة المصلحة العامة مما يتعين معه القضاء بإلغائه.

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...