“جيب المواطن” يحشر الحكومة والمجلس

الخميس 16 يناير 2020 10:04 ص
بعد يوم من إعلان وزيرة المالية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بالوكالة مريم العقيل، الميزانية العامة للدولة لسنة 2020/‏2021، بعجز تجاوز 9 مليارات دينار، طفت ملامح الصدام المبكر بين الحكومة والمجلس، وبدت السلطتان محشورتان في زاوية «جيب المواطن»، إذ تمسكت الحكومة برفض تقديم أي تنازلات في قوانين شعبية شهدت تفاهمات سابقة، في وقت أشهر النواب سيف المساءلة في وجهها، خوفا من انسحاب عجز الميزانية المعلن على قرارات تمس معيشة المواطن. وبرز أمس خلاف عميق بين لجنة الميزانيات والحكومة على الميزانية المعلنة، إذ أعلنت اللجنة عن تحفظات أربعة، تمثلت في «إعلان الميزانية قبل مناقشة إطارها العام مع المجلس، وعدم تضمينها ميزانية التسليح، ورفض فرض حسبة الحكومة عن الموازنة كأمر واقع، واتهامات بإخفاء حقيقة أرقام الميزانية». رئيس اللجنة عدنان عبد الصمد، أكد أن الميزانية الحقيقية أكبر من المعلنة «إلا أن وزيرة المالية لا تريد رفع سقف الميزانية في عهدها، وهذا غير مقبول»، معترضا على إغفال التفاهم مع اللجنة على بعض الأطر العامة، ومنها سعر البرميل المعتمد في الميزانية. وأعلن عبد الصمد «تمسك اللجنة بتضمين ميزانية التسليح ضمن الموازنة العامة»، كاشفا عن دعوة ستوجه إلى وزارة المالية لمناقشة إطار الميزانية وما شابها من قصور. وأضاف « أن اللجنة اكتشفت قبل فترة تخصيص ما يقارب700 مليون دينار للحرس الوطني لشراء طائرات وغيرها بمبرر موافقة مجلس الدفاع الأعلى، رغم أن مجلس الدفاع لا يملك إقرار ما يتعارض مع القوانين». من جهتها، انتقدت لجنة الأولويات البرلمانية تمسك الحكومة برفض حزمة قوانين سبق التوافق عليها، منها الاستبدال، وخفض استقطاع القرض الحسن، وتعديلات العمل الأهلي، كما انتقدت اللجنة ضعف التمثيل الحكومي أمام اجتماع اللجنة أمس الذي كان معنيا بترتيب الأولويات واستشراف موقف الحكومة في القوانين الخلافية. وواجهت اللجنة رفض الحكومة بالتصويت بإدراج هذه التشريعات على جدول أعمال المجلس، مع إرجاء قانون الاستبدال على أمل التوافق عليه، ما ينذر بمواجهة مبكرة في جلسات المجلس المقبلة.

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: