الدكتور ناصر خميس المطيري يكتب ‏”كورونا” السياسة والفساد !! ‏

الأحد 2 فبراير 2020 11:24 م

‏استنفر العالم من مخاطر تفشي فيروس “كورونا” القاتل فتم اغلاق الحدود ووقف الرحلات الجوية من وإلى الصين وأُعدت خطط الطوارئ في دول العالم ،وسادت حالة من القلق مع تزايد حالات الوفيات في الصين ووصول الفيروس الى بعض الدول..

‏وبالنظر للنتائج الخطيرة التي يمكن أن يخلفها وباء فيروس كورنا على دول العالم من فتك بالناس وتدمير اقتصاديات الدول وعزل الدول الموبوءة عن العالم فإن ذلك كله ليس أكثر خطورة من “وباء السياسة” وفيروس الفساد الذي تفشى في بلداننا العربية بشكل مرعب وأصبحت له آثار مدمرة على حياة الناس ومعيشتهم واقتصاد الدول .

‏وباء السياسة وماخلفته من نزاعات وخلافات بين دول الخليج وبعض الدول العربية وزرع بذور الفتنة بين أبناء المنطقة وانتشار التقاذف والطعن الاعلامي بين الخليجيين هو أشد فتكا من وباء فيروس كورونا لأنه يدمر جدار الاستقرار والأمن الخليجي مما يستلزم الاستنفار من أجله وتحاشي مخاطره ..

‏بل إن فيروس السياسة وماجرته من حروب مدمرة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وليبيا هي أخطر بكثير من تفشي فيروس كورونا ..

‏ثم ماذا عن فيروس الفساد الذي عاث بمقدرات دولنا فانهارت الذمم وتحطمت الضمائر وتسيّد الفاسدون؟

‏ألا يستحق ذلك كله حملات طوارئ واستنفار لمواجهة حرب السياسة والفساد التي تجر ويلات الخراب علينا ؟

‏الوباء أو أي فيروس يمكن مع الوقت أن يتم اكتشاف علاج طبي له ولكن مايستعصي على العلاج أمراض الفساد وماتخلفه السياسة القذرة من فتك بمجتمعاتنا ودولنا إن تُركت بلا مواجهة جادة مخلصة ، فهل نصحو قبل فوات الأوان؟!

د. ناصر خميس المطيري ⁦‪@abothamer123‬⁩ ⁦‪‬⁩

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.