قصر السلام.. ذاكرة وطنية لتاريخ حافل

الخميس 13 فبراير 2020 9:29 م
زار وفد إعلامي ضم رؤساء التحرير وممثلي الصحف المحلية، قصر السلام بمناسبة قرب افتتاحه أمام الجمهور لمتحف وطني يوثق حقبة تاريخية بارزة في مسيرة الكويت. وجال الوفد في أروقة متحف القصر الذي يوثق تاريخ الكويت بأسلوب حديث ومبتكر، يتناسب مع الجيل الحديث من خلال استخدام أحدث أساليب العرض التكنولوجي، ليصبح متحفا وطنيا يقدم تاريخ الكويت والحضارات التي مرت بها لزواره بشكل ابداعي مبتكر يعكس متعة الابهار. ونظرا لما يمثله القصر من قيمة تاريخية ووطنية كبيرة في نفوس حكام الكويت وشعبها، أصدر سمو أمير البلاد توجيهات بإعادة تأهيله، وتحويله الى متحف يوثق تاريخ الكويت. ويتميز القصر تاريخيا بأنه بني ليكون قصرا سكنيا للمغفور له الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، ولكن بعد استقلال الكويت عام 1961 برزت الحاجة إلى وجود قصر للضيافة لاستقبال الوفود الدولية التي بدأت تتوافد على الكويت بعد الاستقلال وانضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة فقام الشيخ عبدالله السالم بتحويل ملكيته للدولة، وكلف وزير المالية آنذاك الشيخ جابر الأحمد بالإشراف على إنهاء أعمال البناء. وخلال فترة الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت، عام 1990 تعرض القصر للتدمير والنهب، وظل منسيا حتى صدرت التعليمات بإعادة إعماره وترميمه وتحويله من قصر للضيافة إلى متحف يوثق تاريخ الكويت. وتكللت عملية تنفيذ إعادة إعمار القصر وتحويله إلى متحف بعد 6 سنوات من العمل المضني والدؤوب ليكون هو المتحف الرسمي للدولة، ويضم 3 متاحف رئيسية، هي متحف تاريخ الكويت عبر حكامها، متحف تاريخ قصر السلام، ومتحف الحضارات التي سكنت أرض الكويت، إضافة إلى أقسام مستحدثة منها المكتبة الرقمية، والكورت يارد، والمعارض المؤقتة، والمواقف متعددة الأدوار. وقد تفضل سمو أمير البلاد بافتتاح متحف قصر السلام في 29 أبريل من العام الماضي ليكون بمنزلة المتحف الرسمي للدولة، وذلك بعد مرور 7 سنوات من العمل المتواصل، حيث تم ترميمه وتحويله إلى متحف يجمع تاريخ هذا الوطن الذي يمتد إلى أكثر من 300 سنة تحت سقف واحد، ويعتبر المتحف الرسمي والمعتمد للدولة. خبرة كويتية توقّف رؤساء التحرير خلال جولتهم في قصر السلام عند الفريق المكوّن من شابات كويتيات، والذي قدّم شرحا وافيا بخبرة وتمكّن عن كل ما تضمّنه المتحف، فأضفن إلى روعة المتحف، روعة أخرى في احترافية استعراض دقائق تفاصيله، وعبق محتوياته التاريخية. وقدّم الفريق صورة تفصيلية عن قصة القصر منذ بدء بناءه من قبل الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله، رحمه الله تعالى، وصولا إلى اكتماله وقرار الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، تحويله قصراً للضيافة.

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.