منصب حساس جداً.. شاغر منذ سنتين

الجمعة 14 فبراير 2020 8:17 م
علمت القبس أن نقاشاً «حامياً» دار ، على مستويات رسمية ومالية بشأن الفراغ المستمر على رأس وحدة التحريات المالية. ومناسبة النقاش ما يثار على نحو كثيف حالياً عن عمليات غسل أموال بالملايين ناتجة عن فساد أو أعمال مشبوهة، والتي باتت تضج بها وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها، بشكل شبه يومي. يذكر أن تلك الوحدة بلا رئيس منذ استقالة باسل الهارون من هذا المنصب في أبريل 2018، أي منذ نحو سنتين. وانقسم رأي «المناقشين» أمس، بين من يؤكد أن هذا «الفراغ» خطير، وربما متعمد عن سابق إصرار وتصميم بانتظار «شيء ما»، مقابل من ينسبه إلى عدم الاستقرار على الاسم المناسب لتولي رئاسة هذا الموقع الحساس جداً. وأكدت مصادر مالية مطلعة لـ القبس أن جهات دولية معنية بمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب، أعربت عن استغرابها من استمرار «هذا الفراغ»، متسائلة عن السبب الحقيقي وراء ذلك. وأشارت إلى أن وحدة التحريات لا تقل أهمية عن الجهات الرقابية الأخرى مثل البنك المركزي وديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد وهيئة أسواق المال وجهاز المراقبين الماليين.. لا بل هي بنظر الجهات الدولية المعنية الأهم على الإطلاق، لأن على عاتقها مهام جسيمة خاصة بسمعة البلد على صعيد الأعمال والأموال والشفافية فيه. وقالت المصادر: إن المصارف وجهات أخرى ملزمة بمخاطبة الوحدة مباشرة عند «الشك» بمصدر أموال العملاء، وهي (أي وحدة التحريات المالية) معنية بالتحقيق ثم الإحالة إلى النيابة المختصة عند التأكد من أن في الشبهات عناصر جرمية معينة تستدعي تدخل النيابة العامة ثم القضاء المختص. تجدر الإشارة إلى أن باسل الهارون استقال بعد نحو أقل من شهر على تعيينه رئيساً للوحدة، وهذا الأمر أثار في حينه استغراب الجهات الدولية أيضاً وطرحت أسئلة حول أسبابه. وأكدت مصادر مصرفية أهمية استقلالية دور الوحدة وخطورة المعلومات التي تجمعها، ما يفرض حتما عدم تركها من دون رئيس قوي ومستقل وصاحب خبرة نوعية. وأضافت: مطلوب من وحدة التحريات أيضا دور توعوي وتثقيفي بجرائم غسل الأموال، برسائل مباشرة توجه للمجتمع بالتعاون مع الجهات المعنية حتى لا يبقى هناك جهل في تلك المسائل الحساسة. ويجب أن تقوم بدور حيوي في الرد على اللغط إذا حصل، وما أكثره هذه الأيام، وتوضيح ما يمكن توضيحه، وتصويب النقاشات حول قضايا خطيرة يتناولها حاليا مشككون أو أشخاص يشهِّرون بغيرهم بشكل لا مسؤول، لا يقدر العواقب على الدولة وسمعتها.

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...