وفاة الفدائية المصرية زينب الكفراوي أيقونة المقاومة الشعبية أثناء العدوان الثلاثي

الأحد 8 مارس 2020 4:11 م

توفيت الجمعة، الفدائية المصرية زينب الكفراوي، إحدى بطلات مدينة بورسعيد على ساحل شمال مصر وأيقونة المقاومة الشعبية النسائية أثناء العدوان الثلاثي على المدينة العام 1956.

ونعى اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، الراحلة ببالغ الحزن، داعيًا أن يتغمدها الله بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتها الصبر والسلوان.

وقال محافظ بورسعيد في بيان صحفي أصدرته المحافظة، مساء الجمعة:“البطلة زينب الكفراوي ستظل مصدر فخر وعزة لنا جميعًا بتضحياتها وبطولاتها لكافة الأجيال“.

وتعد الفدائية البورسعيدية زينب الكفراوي أيقونة المقاومة الشعبية النسائية ببورسعيد، حيث تصدت للعدوان الثلاثي على بورسعيد العام 1956، وتمتلك تاريخًا مشرفًا في سجلات الفدائيين بمنطقة القناة بشكل عام ومحافظة بورسعيد بشكل خاص.

وزينب الكفراوي هي أول سيدة تنضم للمقاومة الشعبية لصد العدوان الثلاثي على بورسعيد وعمرها 15 عامًا.

وبدأت الراحلة نضالها بتوزيع المنشورات لحث المواطنين على مقاومة الاحتلال، وشاركت في عدد من البطولات في مواجهة الاحتلال البريطاني الفرنسي، أبرزها المساعدة في إخفاء الضابط البريطاني ”مير هاوس“، ابن عمة ملكة بريطانيا، كما نفذت عملية لنقل أسلحة وقنابل من مخبأ سري إلى القوات المصرية.

وكان والد زينب يعمل بقسم شرطة العرب ببورسعيد، وساعدها في الانضمام لمعسكر الحرس الوطني لتلقي التدريب قبل الانضمام لصفوف الفدائيين.

وساعدت والدها في إخفاء مستندات مهمة تخص قسم الشرطة حتى لا يتمكن الإنجليز من الوصول إليها، ونجحت في إيصال الأسلحة للفدائيين ليواصلوا مقاومتهم، ووزعت المنشورات، وشاركت في حملة لجمع التبرعات من المواطنين لتسليح الجيش المصري لحماية الوطن من الاحتلال، تحت شعار ”سلح جيش أوطانك واتبرع لسلاحه علشاني وعلشانك“.

وتدربت ”الكفراوي“ على حمل السلاح قبل الحرب والعدوان، مع زميلاتها الطالبات في مدرسة المعلمين، حيث كانت من الحرس الوطني في معهد المعلمات في مدينة بورسعيد، لذلك تم تدريبهن على السلاح.

وكرمها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على هامش فعاليات مؤتمر الشباب في الإسماعيلية، والذي عُقد بمشاركة 1200 شاب وفتاة، من أبناء محافظات القناة وسيناء، وقبّل السيسي لرئيس رأسها تقديرًا لدورها الكبير في مقاومة الاحتلال، وتكفلت محافظة بورسعيد بتكاليف علاجها لفترة طويلة.

وفي آخر أيامها أمر الرئيس المصري بنقلها لتلقي العلاج بالمستشفى العسكري بعد صراعها مع المرض الذي دام قرابة العام، كما أن وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، حرصت على زيارتها بشكل دائم.

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...