السمنة تُفاقم الإصابة بـ “كورونا”

الثلاثاء 7 أبريل 2020 11:44 م

أكد خبراء أن السمنة ساعدت في تفاقم وباء «كورونا» في بعض الدول كالولايات المتحدة الأميركية، حيث يعاني 40 في المئة من البالغين من زيادة في الوزن، وأما في فرنسا فأغلب الذين تقل أعمارهم عن الخمسين وعانوا من مضاعفات أدت الى نقلهم للعناية المركّزة هم من البدناء. وقال البروفيسور يازدان يازدانباناه رئيس قسم الامراض المعدية في مستشفى بيشا في باريس في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو إن أكثر من 80 في المئة ممن تقل اعمارهم عن الخمسين، من الذين يوجدون في غرف الانعاش لدينا بسبب «كورونا»، يعانون من السمنة. وشاطره الرأي زميله في القسم غزافيي ليسكوه الذي يعمل متخصّصا في الامراض المعدية؛ إذ قال «ان السمنة هي العامل المشترك لدى الاشخاص الذين تفاقم لديهم المرض من دون سوابق مرضية أخرى». دراسة بريطانية وأكدت دراسة أجراها مركز الرعاية المكثّفة في لندن حول المصابين بفيروس كورونا في مستشفيات بريطانية عدة الملاحظة ذاتها، إذا أوضحت نتائجها أن 72 في المئة من الأشخاص الذين يتلقّون رعاية مكثّفة يعانون سمنة، ويزيد مؤشر كتلة الجسم عندهم على 25. وعلى الرغم من أنه من المبكر استخلاص نتائج عامة وتفسيرات لوجود عدد اكبر من البدينين في اقسام العناية الفائقة، فإن المجلس الاعلى للصحة العامة في فرنسا وضع الاشخاص البدينين الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم على 40 ضمن قائمة الاكثر عرضة لــ «كوفيد ـــــ 19». وأشار رئيس المركز فرانك شوفان الى أن هذه الفئة كانت أيضا عرضة لمضاعفات بعد الاصابة بإنفلونزا «إتش1إن1». وأضاف «في تلك الفترة لاحظنا أن البدينين يعانون بشكل حاد من المرض، ويحتاجون البقاء في المستشفى في غرف العناية المركزة». قابلية مرضية وبيّنت دراسة اخرى، أجراها باحثون من قسم الامراض المعدية في مستشفى فوش الفرنسي خلال ازمة «إتش1ان 1» في 2009 أن هناك عددا مرتفعا للمصابين البدينين بين الحالات الخطرة. وجاء في نتائج الدراسة، وفق ما اوردته «لوفيغارو» «بصفة عامة، يبدو ان السمنة مرتبطة بوجود هشاشة تجاه الامراض التنفّسية المعدية. وهذه القابلية يمكن ان تكون نتيجة عوامل وظيفية وهرمونية، بسبب السمنة كتغيّر آلية عمل الرئة او تغييرات في النظام المناعي». وليست السمنة، وحدها، العامل الذي يمكن ان يكون سبب المضاعفات التي تنتج عن «كوفيد ــــ 19»، فوباء «كورونا» يمكن ان يؤدي الى اضطرابات عدة لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري، كما يضاعف خطر الإصابة بارتفاع الضغط الدموي وامراض الكبد والكلى. وفي دول أخرى؛ كالولايات المتحدة الأميركية، حيث ارتفع عدد الوفيات والمصابين بالوباء بشكل كبير، يبدو ــــ وفق الخبراء ــــ أن السمنة عامل حاسم في تفاقم المرض. ويشير تقرير نشره مركز مراقبة الأمراض الى أن أكثر من 40 في المئة من البالغين الاميركيين يعتبرون بدينين، وتعد المكسيك ايضا من الدول التي يزيد فيها خطر تفاقم الاصابة بــ «كوفيد ــــ 19»؛ إذ تتصدر وفق المنظمة العالمية للصحة والبنك الدولي قائمة الدول من حيث ارتفاع عدد المصابين بالسكري والسمنة، حيث يعاني 72.5 في المئة من المكسيكيين البالغين من زيادة في الوزن، في حين يعاني حوالي نصف من يعانون من «كوفيد ــــ 19» من السمنة وارتفاع الضغط الدموي.

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...