«كورونا» هدمت الجمود ،،،، بقلم / فواز أحمد الحمد

الإثنين 29 يونيو 2020 2:16 ص

«كورونا» أصابت العالم بصدمة كبرى، تعطلت المشاريع وتوقفت المصانع عن العمل، وقامت العديد من الجهات الحكومية والشركات حول العالم بتغيير نمط وآلية العمل، حيث إنها بدأت بنظام العمل عن بعد، لتفادي احتمالية الإصابة بالمرض ولضمان استمرار العمل. باعتقادي الشخصي، “كورونا” هدمت الجمود الحكومي والأفكار المتحجرة القديمة التي تحارب التكنولوجيا وتعمل على تأجيل إنجاز الأعمال لأسباب غير معروفة. الكورونا هزت عرش النظام التعليمي، على سبيل المثال هناك العديد من الجامعات العريقة والمصنفة في العالم تتم دراسة بعض التخصصات فيها عن بعد، مثل جامعة هارفارد وكيمبردج وكورنيل وجامعة ستانفورد واكسفورد والعديد من الجامعات حول العالم. وفي المقابل، لا تعتمد وزارة التربية والتعليم العالي في الكويت الشهادة الجامعية للتعليم عن بعد حتى ولو كانت من جامعة هارفارد. لم تستوعب وزارة التربية في الكويت التغيير والصدمة الكبيرة لكورونا، وفي السياق نفسه هناك مؤسسات ومدارس خاصة استمرت في العمل بنظام التعليم عن بعد للطلبة. هذه الصدمة الإيجابية جعلت الحكومات تعمل بسرعة كبيرة وتغير من بعض أفكارها، التي من أهمها إنجاز المعاملات إلكترونيا من دون حضور صاحب المعاملة. وتعتبر هذه النقلة من أهم مميزات كورونا. هناك وظائف سوف تختفي ووظائف جديدة سوف تظهر على السطح، والتي تتعلق بإدارة العمل عن بعد، والاجتماعات الافتراضية، وتشخيص المرضى عن بعد، وإجراء العمليات الطبية. العملات النقدية أيضا تأثرت من الكورونا، حيث قامت الحكومة الصينية بتعقيم عملتها الورقية، وأصبح التداول النقدي في الصين إلكترونيا لجميع الخدمات، أما التداول النقدي التقليدي فيستخدم على نطاق قليل جدا. الكورونا زادت الوعي للاهتمام بالنظافة الشخصية، وسوف تزيد من الخدمات والمشاريع الطبية المبتكرة التي تعنى بصحة الإنسان. موجة كورونا سوف تغير العالم إلى الأفضل والعالم مقبل على تغييرات إيجابية كبيرة في مصلحة البشرية. فواز أحمـــد الحمــــد

القبس

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.