خالد طعمة يكتب … رحلتي مع الكتاب ٤

الأربعاء 29 يوليو 2020 8:00 م

رحلتي مع الكتاب ٤

كنت قد توقفت في مقالي السابق عند مرحلة تصفيات المكتبات التجارية الكويتية وهي مرحلة سباق بالنسبة لي !
اعتدت في مراحل الطفولة والشباب على الذهاب مع والدي حفظه الله ورعاه إلى مكتبات كثيرة تجارية وحكومية وكانت أكثر المكتبات الحكومية التي لا يمكن لي نسيانها هي مكتبة كلية الحقوق في جامعة الكويت والتي كنت أذهب إليها مع والدي عندما كان يكتب بها مؤلفاته وأبحاثه القانونية والشرعية ، أما المكتبات التجارية فأتذكر مكتبة العجيري ودار العروبة في حولي وشركة المكتبات في مجمع المثنى بالكويت علاوةً على معرض الكويت الدولي للكتاب والمعارض الأخرى الفصلية .
كانت أولى المكتبات التي لا يمكنني نسيان تصفيتها هي دار الربيعان لصاحبها يحيى الربيعان رحمه الله والتي كنت أتسابق مع الزمن لأجل الذهاب إليها فقد كانت جميع الكتب فيها بسعر (ربع دينار) الأمر الذي كان مغرياً لتغذية مكتبتي الخاصة تلك المرحلة ويوماً بعد يوم انتبه لي الأديب يحيى الربيعان والذي طلبني وسألني عن اسمي وعندما عرف اسمي قال لي أنت المؤلف الشاب الذي برز مؤخراً فاستغربت أنه عرفني وهو أديب كبير وبحالة صحية صعبة إذ كان يصطحبه خادم خاص في كل تنقلاته فأمر أحد العاملين بإهدائي مجموعة من الكتب التي قال بأنها تتناسب مع ميولي وكانت كثيرة في مجال التاريخ والسياسة والفكر لمؤلفين كبار ثم قال لي بأن آتي غداً وأحصل على مجموعة سوف يجلبها لي من مكتبته المنزلية وبالفعل حصلت عليها وإذا بارشيف صحافي جمعه لسنوات طويلة وضع عليها اسمه ومجلدة تجليداً فخماً وقال لي بأنني باحث جاد استحق هذه المجموعة التي اجتهد لسنوات على انتقائها وجمعها .
هذا الموقف أثر في نفسي تأثيراً لم أشعر به منذ فترة زمنية سوف أذكر تفاصيلها غداً باذن الله.
خالد طعمة

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.