مبادرة كويتية – بقلم : #غدير_العبدلي

السبت 17 أكتوبر 2020 3:51 ص

كل يوم يثبت الكويتيون أنهم على قدر المسؤولية، وأنهم قادرون على خدمة وطنهم، وأنهم بالفعل يبادرون ويسعون بجهود حثيثة لتحقيق المصلحة العامة للدولة، من خلال مبادرات ومشاريع واختراعات وأفكار متميزة، والكثير منها متفرد عن غيرنا من الدول.

قبل أسابيع قليلة، وردتني مكالمة من صديقتي د.آلاء جابر، تحدثت معي خلالها عن مبادرة مهمة جدا أطلقتها مع مجموعة من زملائها الأكاديميين، تتضمن مقترحا بإنشاء منظومة للتعليم عن بُعد والإلكتروني للتعليم العام والعالي، تقدم به فريق من المبادرين من دكاترة قسم تكنولوجيا التعليم في كلية التربية الأساسية- الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

المقترح باختصار يأسف لتوقف العملية التعليمية لأشهر بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد في غالبية دول العالم، وذلك بسبب عدم وجود خطة طوارئ بديلة لاستمرار العملية التعليمية، مما دفع هؤلاء الشباب نحو التحرك والتفكير في خطة بديلة لإدارة عجلة التعليم حتى في أوقات الكوارث وإقرار التعليم عن بعد لتأكيد عملية استمرار التعليم.

ويرى المبادرون أنه ولمواجهة تحديات التعليم عن بُعد، لابد أن يكون هناك تدريب وممارسة فعلية كافية لهذا النوع من التعليم بشكل مستمر تزامنا مع العملية التعليمية التقليدية، بالإضافة إلى عمل تخطيط وتصميم دقيق قائم على منهج علمي يقيس وبكفاءة جودة التعليم عن بُعد ومخرجاته، باعتبار أن هذا هو ما يغيب عن ساحة التعليم في الوقت الحالي.

ويقوم المقترح على أساس إدخال فوري للتعليم الإلكتروني في جميع المراحل الدراسية، متمثل في إقرار مقرر إجباري للتعليم الإلكتروني، حتى إن سمحت الظروف في الفترة المقبلة بالعودة للتدريس بالطريقة التقليدية، فضلا الكثير من التفاصيل التي يتضمنها المقترح بناء على وجهة نظر أهل الاختصاص في التعليم الإلكتروني ورؤية مستقبلية لتحسين عملية التعليم عن بعد، وأن يكون المعلم «مصمم»، أي لدية الخبرة في تصميم أدواته التدريسية باستخدام برامج التصميم التعليمية الإلكترونية.

الحقيقة، هذا المقترح سواء كان يصلح للتطبيق على أرض الواقع أو يحتاج إلى مواءمة وتعديلات بما يتناسب مع خصائص العملية التعليمية في الكويت، إلا أنه نتاج فكر وجهد استمرا لأشهر من قبل مجموعة من المبادرين الشباب أهل الاختصاص، مجموعة مبادرة رأت أن هناك مشكلة في هذا الجانب وسعت إلى خدمة وطنها فيه، اجتهدت وعملت على الخروج بأفضل التوصيات والمقترحات لتحسين وتعديل هذا النقص، وبالتالي هذا ما يجب الانتباه إليه.

ختاما: أبناء الكويت لا يتأخرون لحظة عند خدمة وطنهم، ولكن يجب أن يكون هناك تشجيع ودعم من قبل مؤسسات الدولة، بأن تتبنى هذه الطاقات المبدعة وتناقشها أفكارها واقتراحاتها، وفي النهاية سيكون الجميع رابحا، فالمبادر سيتحفز ويسعى لتقديم ما هو أفضل، والدولة ستجد حلا لإشكالية تؤثر على العملية التعليمية فيها، لذلك أتمنى أن يتم الالتفات إلى هذه المبادرات في مختلف المجالات لتحقيق المصلحة العليا للدولة.

 

Ghadeer.r.alabdali@gmail.com

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.