السفيرة الأميركية: حريصون على تزويد الكويت بأحدث الأسلحة

الأحد 18 أكتوبر 2020 5:00 م

وصفت السفيرة الأميركية لدى البلاد ألينا رومانوسكي العلاقات الأميركية – الكويتية بالممتازة والوطيدة والقوية والوثيقة والتاريخية إذ إنها بنيت على أسس صلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، موضحة أن الكويت واحدة من أقرب شركاء بلادها، وعلاقاتهما تتسم بالتطور المستمر على كل المجالات ومختلف الأصعدة.

وأكدت أن المغفور له بإذن الله تعالى سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد لعب دورا فعالا في الحفاظ على قوة العلاقات الثنائية بين البلدين، لافتة إلى أنها ستظل ملتزمة بشراكة بلادها القوية وصداقتها مع الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد، وأنها تتطلع بجدية إلى العمل مع القيادة الجديدة.

ولفتت رومانوسكي – في لقاء خاص لـ «الأنباء» – إلى أن الكويت تعد أحد صناع السلام، ولديبلوماسيتها مساهمات كبيرة في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مجددة التزام بلادها بأمن الكويت والحرص على ضمان جاهزية قواتها المسلحة بأحدث المعدات العسكرية، كاشفة عن تزويد بلادها للقوات الجوية الكويتية بأول طائرة F/ A 18 Super Hornet صنعت خصيصا لها، فيما تم تزويد القوات البرية بـ 218 دبابة M1A2.

وأشارت سفيرة الولايات المتحدة إلى أن بلادها تولي علاقاتها الأمنية مع الكويت أهمية خاصة، إذ يعملان معا على مكافحة الإرهاب وردع العدوان الخارجي، وكشفت أن الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين ستعقد أواخر نوفمبر القادم في واشنطن، وستشهد توقيع عدد جديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي، لافتة إلى أنها بذلت مجهودا خاصا لربط الشركات الأميركية والكويتية عبر منتديات افتراضية للعمل معا لتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتطرق اللقاء إلى مهرجان اكتشف أميركا الذي أشادت به السفيرة رومانوسكي لمساهمته الفعالة في التقريب بين الشعبين الصديقين، وإلقاء الضوء على تنوع الثقافة الأميركية وثرائها، لافتة إلى أن المهرجان في نسخته المقبلة ستشهد عرض أفضل المنتجات والخدمات الأميركية، متوقعة أن يقام في مارس من العام القادم.

وأشادت رومانوسكي بتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 4.5 مليارات دولار، في حين بلغ حجم الاستثمارات الكويتية المباشرة في الولايات المتحدة 1.82 مليار دولار في قطاعي النقل والكيماويات في عام 2019، لافتة إلى وجود 250 شركة أميركية رائدة تعمل بالكويت في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرعاية الصحية والسيارات وقطاعات الطاقة وغيرها.

وشددت على أن الكويت دولة رائدة في المنطقة ولديها برلمان منتخب جيد الأداء وفعال ويبذل جهودا في تحسين التشريعات، متطلعة إلى إقرار مزيد من التقدم في التشريعات المتعلقة بحرية التعبير لتحسين مكانة الكويت في مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود، وفي الوقت ذاته أثنت على تحققه المرأة الكويتية من نجاحات عديدة على صعيد المناصب التنفيذية والتشريعية أو في إطار قيادة المجتمع المدني، كما تطرق اللقاء لعدد من القضايا المهمة، فإلى التفاصيل:

كيف تصفين العلاقات الأميركية – الكويتية وأبرز مراحل تطورها وآفاقها المستقبلية؟

٭ العلاقات الأميركية – الكويتية ممتازة، ووطيدة، وقوية، ووثيقة وتاريخية لأنها بنيت على أسس صلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل ولذلك ليس من المستغرب أن تكون الكويت واحدة من أقرب شركائنا وعلاقاتنا الثنائية تتسم بالتطور المستمر ونعمل بشكل وثيق على كافة الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، بما في ذلك الأمن والدفاع والتجارة والتبادل الثقافي والمزيد.

ويعتبر الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والكويت مظلة عريضة وإطار عمل مهما نستخدمه لتحديد رؤيتنا كل عام وتوسيع تعاوننا بشكل أكبر. وأنا أتطلع إلى القيام بذلك هذا العام في واشنطن أواخر نوفمبر القادم.

وقد كان للمغفور له بإذن الله سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد دور فعال في الحفاظ على علاقتنا الثنائية قوية، وكتعبير عن تقدير حكومة الولايات المتحدة لهذا الدور البارز، كرم الرئيس ترامب الأمير الراحل بجائزة وسام الاستحقاق العسكري، بدرجة القائد العام لدوره في حل النزاعات وتجاوز الانقسامات في الشرق الأوسط، وهذه الجائزة مرموقة لم تمنح لأي قائد آخر منذ ما يقرب من 30 عاما.

وسأظل ملتزمة بشراكتنا القوية وصداقتنا مع الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد، وأتطلع بجدية إلى العمل مع القيادة الجديدة للكويت.

قضايا متنوعة للتعاون

٭ حدثينا عن أبرز مجالات التعاون الثنائي بين البلدين؟

العلاقة الأمنية مهمة للغاية، نحن نعمل معا لمكافحة الإرهاب وردع العدوان الخارجي، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالأمن السيبراني وتمويل الإرهاب والتهديدات الإيرانية وغير ذلك من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

كما نتعاون أيضا بشكل وثيق في مجموعة واسعة من القضايا الأخرى، على سبيل المثال الرعاية الصحية والتجارة والأنشطة الثقافية، كما تربط الولايات المتحدة والكويت علاقات اقتصادية قوية.

ولقد بذلت مجهودا خاصا لربط الشركات الأميركية والكويتية عبر منتديات افتراضية للعمل معا لتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، كما أنشأنا أيضا روابط ثقافية قوية، خاصة أن الولايات المتحدة وجهة رائدة للطلاب الكويتيين وغيرهم من المسافرين.

كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات الثنائية بين البلدين؟ هل تجهزون أية اتفاقيات أو مذكرات تفاهم جديدة سيتم توقيعها في المستقبل القريب؟ وفي أي مجالات؟

٭ في إطار الإعداد للجولة القادمة من الحوار الاستراتيجي في دورته الرابعة والتي ستعقد في أواخر نوفمبر القادم، نقوم بإعداد العديد من الاتفاقيات أو مذكرات التفاهم، بما في ذلك واحدة لتعزيز تعاوننا مع الكويت في مجال البحوث الصحية والتعاون، ومذكرة تفاهم أخرى بين الصندوق الكويتي للتنمية العربية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) لتعزيز التعاون بينهما، وخطاب نوايا للتفاوض بشأن معاهدة المساعدة القانونية المتبادلة.

ونعمل أيضا على تنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تم توقيعها في جولة الحوار الاستراتيجي الأخيرة، بما في ذلك التعاون الثقافي، ومكافحة المخدرات، والدفاع، والجمارك وأمن الحدود، والتجارة.

الحوار الاستراتيجي

حدثينا عن أبرز العناوين على أجندة الحوار الاستراتيجي القادم.

٭ يعد الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والكويت إطارا مهما لتحديد رؤيتنا وتوسيع تعاوننا، وسيكون التعليم موضوع الحوار الاستراتيجي القادم، كما نتطلع إلى إطلاق أول مجموعة عمل سياسية لدينا هذا العام، والتي ستتناول مجموعة من القضايا الإقليمية السياسية والتنموية وقضايا حقوق الإنسان.

ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين الثنائية؟ وإلى أي مدى تأثر هذا الرقم بالوضع العالمي غير الطبيعي الذي فرضه تفشي فيروس كورونا؟

٭ تتمتع الولايات المتحدة والكويت بعلاقة تجارية قوية بإجمالي حجم تبادل تجاري يبلغ أكثر من 4.5 مليارات دولار، وقد طورت الشركات الأميركية من تواجدها بشكل كبير في الكويت في قطاعات مثل النفط والرعاية الصحية والنقل وتكنولوجيا المعلومات.

ومن المهم أن نحافظ على علاقات تجارية قوية خلال جائحة كورونا COVID-19، وقد كنت أعمل بالتنسيق مع رجال الأعمال الأميركيين لمعرفة كيف يمكن أن تستمر شراكتنا الاقتصادية في الازدهار في ظل الظروف الراهنة.

وأتطلع أنا وفريقي في السفارة إلى مهرجان اكتشف أميركا «Discover America» هنا في الكويت العام المقبل، حيث سنعرض بعضا من أفضل المنتجات والخدمات الأميركية، ونتوقع أن يقام هذا الحدث في مارس 2021.حدثينا عن حجم الاستثمارات الكويتية في الولايات المتحدة؟ وما أبرز جهود السفارة لزيادة هذا الرقم؟

٭ يسعدني أن أعلن أن قمة SelectUSA القادمة ستعقد في العاصمة الأميركية واشنطن في الفترة ما بين 6 و9 يونيو 2021، ولذلك أود أن أنتهز الفرصة لأشجع الشركات الكويتية المهتمة بالاستثمار في الولايات المتحدة على الحضور، حيث تعد القمة فرصة فريدة للتواصل والمشاركة في ورش العمل الاستثمارية الرئيسية، وتعد هذه القمة الأولى فرصة رائعة للشركات التي ترغب في التواصل مع الشركاء بشأن الاستثمار في الولايات المتحدة، التي توفر أكثر فرص الاستثمار جاذبية في العالم، حيث تقدم تنوعا لا مثيل له، وثقافة مزدهرة من الابتكار، والقوى العاملة الأكثر إنتاجية في العالم، ويمكن للشركات من جميع الأحجام – من الشركات الناشئة إلى الشركات متعددة الجنسيات – العثور على الأفكار والموارد والسوق لتحقيق النجاح والنمو.

وبالنسبة للشركات الكويتية المهتمة بالاستثمار في الولايات المتحدة، عليها الاتصال بمكتب الخدمات التجارية التابع للسفارة للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية الاستثمار.

وفي عام 2019، بلغ حجم الاستثمارات الكويتية المباشرة في الولايات المتحدة الأميركية 1.82 مليار دولار، خاصة في قطاعي النقل والكيماويات.

كم يبلغ عدد الشركات الأميركية التي تعمل في الكويت؟ وما حجم مساهماتها في المشاريع التنموية الكويتية العملاقة؟

٭ هناك نحو 250 شركة أميركية تعمل في الكويت، وأتمنى أن يستمر هذا الرقم في النمو نظرا للجودة التي تقدمها الشركات الأميركية لبيئة الأعمال في الكويت.

وتبحث الشركات الأميركية باستمرار عن فرص عمل جديدة في الكويت، لدعم الخطة التنموية ورؤية الكويت الطموحة 2035.

الشركات الأميركية العاملة في الكويت هي شركات رائدة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والرعاية الصحية والسيارات وقطاعات الطاقة وغيرها.

نشاط قنصلي

كم عدد التأشيرات التي يصدرها القسم القنصلي كل عام؟ ومتى سيتم افتتاح التأشيرات السياحية؟

٭ لطالما كان القسم القنصلي في سفارة الولايات المتحدة في الكويت من بين أكثر مكاتب إصدار التأشيرات نشاطا بين السفارات والقنصليات الأميركية في الخليج. في العام الماضي، أصدرنا أكثر من 31000 تأشيرة لغير المهاجرين.

وبسبب جائحة COVID-19، أوقفت وزارة الخارجية مؤقتا خدمات التأشيرات الروتينية في جميع السفارات والقنصليات الأميركية في مارس 2020، ومع ذلك استمر القسم القنصلي في تقديم خدمات التأشيرات في حالات الطوارئ وساعد المسافرين الذين يسعون للحصول على علاج طبي عاجل وحالات طارئة أخرى.

في الآونة الأخيرة، فتح القسم القنصلي مقابلات التأشيرة الطلابية. كما قام بتجديد بعض التأشيرات التي لا تتطلب مقابلات شخصية، بما في ذلك التأشيرات السياحية.

ونأمل أن نفتح مرة أخرى قريبا لجميع فئات التأشيرات، لكن هذا بالطبع سيعتمد على مدى تغلب العالم على الوباء.

ماذا عن التعاون الأكاديمي بين البلدين؟ وعدد الطلاب الكويتيين الذين يدرسون في الولايات المتحدة؟ وكم يبلغ عدد الطلاب الجدد الراغبين في الدراسة هناك في العام الدراسي القادم؟

٭ بالتأكيد، أنا فخورة جدا بأن أقول إن لدينا أكثر من 10000 طالب وطالبة من الكويتيين يدرسون في المؤسسات الأكاديمية الأميركية، وأود أن أنتهز الفرصة لتهنئة الطلاب الجدد الذين اختاروا الدراسة في مؤسسات أميركية هذا العام ليواصلوا هذا التقليد العظيم.

في الحقيقة يدرك هؤلاء الطلاب مدى جودة التعليم الذي سيحصلون عليه في الولايات المتحدة، والتجربة الغنية التي سيكتسبونها حتى لو كانوا يدرسون في الغالب عبر الإنترنت في هذا الفصل الدراسي الاستثنائي بسبب الظروف التي فرضها تفشي فيروس كورونا.

ويعد دعم الكويتيين الراغبين في الدراسة بالولايات المتحدة أولوية قصوى بالنسبة لي، بالإضافة إلى تلقيهم تعليما عالي الجودة، ويقوم هؤلاء الطلاب بالبناء على علاقات أكاديمية وتعليمية وثقافية واقتصادية طويلة الأمد بين بلدينا، ولا شك أن «ادرس في الولايات المتحدة وانجح في الكويت» لايزال أحد أبرز شعارات السفارة.

كيف ترين الحياة الديموقراطية ومستوى الحريات في الكويت ودور مجلس الأمة الكويتي في الرقابة والتشريع؟

٭ بداية، الكويت دولة رائدة في المنطقة، وبرلمانها المنتخب جيد الأداء وفعال، ومن المعروف أن الولايات المتحدة والكويت ستجريان انتخابات هذا الخريف، ومن هذا المنطلق أود أن أثني على مجلس الأمة الكويتي لجهوده في تحسين التشريعات الكويتية، وفي الوقت نفسه أتطلع إلى مزيد من التقدم في التشريعات المتعلقة بحرية التعبير للسماح بمزيد من الخطاب المفتوح وتحسين مكانة الكويت في مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود (RWB).

كفاءة المرأة الكويتية

كيف تقيمين الدور الذي تلعبه المرأة الكويتية في مجتمعها؟

٭ منذ حصولها على حق التصويت في 2005، استمرت النجاحات التي حققتها المرأة الكويتية سواء على صعيد المناصب التنفيذية كالحقائب الوزارية أو التشريعية كعضوية البرلمان أو في إطار قيادات المجتمع المدني.

وسوف نتذكر دوما المغفور له بإذن الله سمو الأمير الراحل لرؤيته في تمكين الشباب والنساء في شتى المجالات.

في الشهرين الماضيين فقط، تمكنت المرأة الكويتية من تحقيق انتصارات عديدة مع استمرارها في طريقها نحو المساواة، وفي هذا السياق أهنئ شعب الكويت على تأكيد انضمام ثماني سيدات إلى سلك القضاء، هذا في حد ذاته يعتبر إنجازا تاريخيا للكويت.

كما أود أن أهنئ مجلس الأمة والشعب الكويتي على إقرار مشروع قانون مهم ضد العنف الأسري، بالإضافة إلى إقرار تشريع يخول منح المرأة دور الوصاية. وإنني أتطلع إلى رؤية المزيد من هذه الإنجازات لتمكين المرأة خلال فترة عملي هنا كسفيرة.

تواصل مستمر بين البلدين

هل تجهزون لزيارات عالية المستوى بين البلدين؟

٭ الكويت شريك وثيق للولايات المتحدة الأميركية وهذا يعني تدفق مستمر للزيارات من كبار المسؤولين الأميركيين.

وفي الآونة الأخيرة، زار وزير الدفاع مارك إسبر الكويت لتقديم التعازي في سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد نيابة عن الولايات المتحدة.

وفي منتصف أكتوبر الجاري، أجرى وزير الخارجية مايك بومبيو مكالمة مثمرة مع وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة الشيخ د.أحمد ناصر المحمد حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما زار الكويت مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر في سبتمبر. وخلال يوليو الماضي استضافت الكويت الممثل الخاص لإيران برايان هوك، وكذلك قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي جونيور، ويمكننا القول بأن الكويت صانع سلام في المنطقة وشريك مهم لنا، ونحن نقدر مشاوراتنا مع أصدقائنا الكويتيين.

ماذا عن التعاون في مجال الرعاية الصحية والطبية بين البلدين؟

٭ التعاون الطبي بين البلدين يتطور بشكل ملحوظ، خصوصا خلال COVID-19. ففي الآونة الأخيرة، أجرت وزارة الصحة ومراكز السيطرة على الأمراض محادثة مثمرة للغاية حول تنظيم الرعاية الصحية، بينما تدير السفارة برنامج المتحدثين الصحيين الافتراضي وذلك لتحسين تبادل المعلومات حول COVID-19 وربط الباحثين والممارسين في كلا البلدين.

وعلى مستوى القطاع الخاص أيضا لدينا تعاون طبي، كما أننا بصدد عقد مذكرة تفاهم للتعاون الصحي بين بلدينا، والتي نتوقع توقيعها خلال الجولة القادمة من الحوار الاستراتيجي.

تعاون عسكري وديبلوماسي

ماذا عن آخر مستجدات التعاون العسكري بين البلدين على صعيد التسليح، والصفقات الجديدة والتدريب؟

٭ الولايات المتحدة ملتزمة بأمن الكويت ونعمل معا لضمان جاهزية قواتها المسلحة بشكل فعال للدفاع عن أراضيها.

ونحن بصدد توسيع نطاق التدريب الاحترافي الأميركي ونسعى الى تزويد الكويت بأحدث المعدات العسكــرية، وفي العام الماضي طرحنا أول طائرة F/ A 18 Super Hornet صنعت خصيصا للقوات الجوية الكويتية، بالإضافة إلى ان القوات البرية الكويتية تعاقدت على شراء 218 دبابة M1A2.

كيف تصفين الديبلوماسية الكويتية؟ وكيف تقيمين تعاون زملائك في وزارة الخارجية الكويتية؟

٭ أنا ممتنة للشراكة والتعاون مع أصدقائي وزملائي في وزارة الخارجية الكويتية، والذين يكرسون جهودهم مثلي في البناء على علاقتنا الممتازة بالأساس وتعزيز الشراكة.

وقد ركزت مناقشاتي مع وزارة الخارجية مؤخرا على الحوار الاستراتيجي والطرق التي يمكننا من خلالها جعل الحوار التالي الأكثر نجاحا حتى الآن.

تعرف الكويت بأنها صانعة سلام في المنطقة، وتسهم الديبلوماسية الكويتية مساهمات مهمة في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

دور كبير للكويت

كيف تقيمين الدور الذي تلعبه الكويت في حفظ السلام وحل النزاعات إقليميا ودوليا، بالإضافة إلى دورها الإنساني؟

٭ تحت القيادة القوية لسمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، لعبت الكويت دورا جادا في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، ولطالما كانت الكويت قوة مهمة في تعزيز الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي والبحث عن سبل لرأب الصدع، وكعضو نشط في التحالف الدولي لهزيمة داعش، ساعدت الكويت في ضمان هزيمة دائمة لداعش.

وكمركز للعمل الإنساني، كان للكويت دور فعال في الدعم المالي للبلدان المحتاجة، بما في ذلك اليمن والعراق وسورية ومؤخرا لبنان. ونحن نقدر كثيرا هذه الجهود.

وكما قال بان كي مون في حفل عام 2014 الذي تمت فيه تسمية سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد كقائد للعمل الإنساني، «قد تكون الكويت دولة صغيرة الحجم، لكنها تتمتع بقلب كبير ورحيم يسع الجميع».

منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد وسام الاستحقاق العسكري، بدرجة القائد العام.. ما تعليقك على ذلك؟

٭ بداية أود أن أتقدم بأحر التعازي لأسرة الصباح الكرام ولجميع أصدقائنا في الكويت بوفاة سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، وقد كان شرفا للولايات المتحدة أن تكون قادرة على تقديم هذه الجائزة إلى سمو الأمير الراحل، الذي أظهر خلال العقود الماضية قيادة استثنائية وكرما ملحوظا في جميع أنحاء العالم.

كان الأمير الراحل صديقا خاصا للولايات المتحدة، وقد ساهمت جهوده في تعميق وتوسيع العلاقة الاستراتيجية والشراكة الأمنية بين بلدينا، كما شكلت رؤيته تطور الكويت كدولة مزدهرة وحديثة، بالإضافة إلى أن قيادته العالمية أدت إلى تغيير دائم وإيجابي في الكويت ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها والعالم.

لقاء مع صاحب السمو

وماذا عن رسالتك لصاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد؟

٭ أود أن أعرب عن أطيب تمنياتي وتمنيات الولايات المتحدة لصاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد أن يقود الكويت بنجاح في السنوات القادمة.

نحن نحسب صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد بين أصدقائنا منذ سنوات عديدة، وقد التقيت به بعد وقت قصير من وصولي إلى الكويت، ومرة ​​أخرى عندما انضممت إلى وزير الدفاع إسبر في الإعراب عن تعازينا في سمو الأمير الراحل.

وسأظل ملتزمة بشراكتنا القوية وصداقتنا مع الكويت في ظل قيادته الذكية وأتطلع إلى تعزيز علاقتنا معها، لاسيما عبر الحوار الاستراتيجي القادم.

ماذا عن أبرز جهود السفارة في تعزيز التبادل الثقافي؟

٭ السفارة تقدم مجموعة متنوعة من برامج التبادل الثقافي لمساعدة بلدينا على بناء علاقات أقوى على المستوى الشعبي، وقد قمنا بدعم المئات من المهنيين الكويتيين للذهاب إلى الولايات المتحدة للتعرف على ثقافتها ومجتمعها وتعزيز معرفتهم ومهاراتهم القيادية، حتى حقق العديد منهم إنجازات استثنائية للكويت.

ولدينا أيضا عدد من فرص التبادل للكويتيين من طلاب المدارس الثانوية والجامعات لإعدادهم ليكونوا مهنيين أقوياء وناجحين.

كما نجري تبادلات ثقافية لتكريم تاريخنا القوي معا، على سبيل المثال، نحن نجمع بين الفنانين الكويتيين والأميركيين لتطوير منحوتة زجاجية سيتم الكشف عنها قريبا للاحتفال بالذكرى الثلاثين لتحرير الكويت والأحداث التي سبقت ذلك اليوم المهم.

لقد جمعنا أيضا موسيقيين أميركيين وكويتيين بارزين لأداء تعاون موسيقي افتراضي لهذا الاحتفال.

خلال COVID-19، كان علينا أن نكون مبدعين في كيفية إجراء البرامج «الافتراضية» والتبادلات الثقافية، وأنا مصممة على عدم تمكين COVID-19 من وقف هذه التبادلات المهمة، وبالتالي سنواصل تعزيز التفاهم المتبادل بين البلدين.

كيف ترين اتفاقية السلام بين الإمارات والبحرين وإسرائيل ودورها المتوقع في تعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط؟

٭ تنظر الولايات المتحدة إلى اتفاقية أبراهام على أنها حدث تاريخي وأساس لمزيد من التقدم نحو السلام الإقليمي، وللدول الأخرى الحرية في السير على خطى الإمارات والبحرين، فنحن نحترم سيادة كل بلد ونتوقع منهم اتخاذ قرارات تستند إلى مصالحهم الخاصة.

مسؤولية نظام الأسد

إلى أي مدى تعتقدين أن التدخل الأجنبي قد عقّد الأمور في سورية ووقف كحجر عثرة في طريق الحلول المحتملة؟

٭ تريد الولايات المتحدة التوصل إلى حل سلمي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار والتسوية السياسية في سورية، بالإضافة إلى أننا نريد أن نرى بشار الأسد وأنصاره يحاسبون على جرائمهم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبوها ضد الشعب السوري.

ويوفر قانون قيصر، الذي اعتمدناه في ديسمبر 2019، للحكومة الأميركية وسيلة قوية لتعزيز المساءلة عن فظائع النظام.

بينما تقف إيران وراء نظام الأسد الوحشي، تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب السوري. الشهر الماضي فقط، استضافت الولايات المتحدة اجتماعا رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، «حوار مع أكبر عشرة مانحين في العالم للاحتياجات الإنسانية العالمية»، حيث أعلنا عن أكثر من 720 مليون دولار كمساعدات إنسانية إضافية للشعب السوري في الداخل السوري وفي المنطقة.

وكما هو معروف الولايات المتحدة هي أكبر مانح منفرد للمساعدات الإنسانية للشعب السوري، وبالطبع الكويت هي شريكنا في هذا المسعى باعتبارها ثاني أكبر مانح.

ويجب على المجتمع الدولي أن يظل ملتزما بتلبية الاحتياجات المتزايدة للشعب السوري، مع تحميل نظام الأسد المسؤولية عن حملته العسكرية المدمرة وتجاهله الوحشي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي لأكثر من 100000 مدني سوري، غالبيتهم العظمى مكان وجودهم غير معروف حاليا.

كم يبلغ عدد أبناء الجالية الأميركية في الكويت؟ وكيف تتواصلين معهم؟

٭ هناك ما يقرب من 30 ألف مواطن أميركي في الكويت، وسلامتهم وأمنهم على رأس أولوياتي. لقد قمت مؤخرا بتنظيم لقاء مفتوح افتراضي حيث تمكن ما يقرب من 200 مواطن أميركي من الحضور وطرح الأسئلة علي وعلى موظفي السفارة الآخرين.

وأعتزم الحرص على عقد مزيد من هذه اللقاءات لضمان تزويد المواطنين الأميركيين الذين يعيشون في الكويت بالمعلومات ذات الصلة والمهمة.

نستخدم أنا وموظفي السفارة العديد من الوسائل للتواصل مع المواطنين الأميركيين في الكويت، منها على سبيل المثال الرسائل الخاصة من خلال الرسائل الخاصة التي نرسلها عبر برنامج تسجيل المسافر الذكي (STEP) بشأن قضايا تتراوح بين COVID والتصويت والمزيد. إذا كنت مواطنا أمريكيا ولم تسجل بالفعل، فيرجى التسجيل في STEP على step.state.gov.

كما نستخدم وسائل أخرى للتواصل مع الجالية مثل مواقع التواصل الاجتماعي والواتساب والاجتماعات الافتراضية عبر برنامج زووم والاتصال التليفوني المباشر، نظرا لأننا على بعد أقل من 30 يوما من الانتخابات العامة في أميركا في 3 نوفمبر القادم، فإننا نعمل بجد لإبلاغ مواطنينا الأميركيين بكيفية التصويت من الخارج.

نعمل أيضا مع مجموعة من المتطوعين الذين يدعموننا في نشر رسائل مهمة للمجتمع الأميركي ومساعدتنا على فهم المشكلات التي يواجهها المواطنون الأميركيون في الكويت. مع وجود أكثر من 30 ألف مواطن أميركي في جميع أنحاء الكويت، وهذا ليس بجهد بسيط.

إرث ثري لسمو الأمير الراحل

قالت السفيرة رومانوسكي: سنتذكر الأمير الراحل باعتزاز وشرف كبيرين، فنحن نكن احتراما لسموه لأعماله الإنسانية، وقد لامس كرمه حياة الناس والدول في جميع أنحاء العالم، وكانت حكمته وتعاطفه ولطفه محل تقدير عالمي.

في الكويت، سيتذكر الناس قدرته على الجمع بين الكويتيين، فلقد ضمن مساهمات الجميع في المجتمع، ورؤيته جعلت من الكويت على ما هي عليه الآن كدولة مزدهرة وحديثة، لقد كان سموه قبل كل شيء رجل دولة وديبلوماسيا يحظى باحترام كبير، وكانت الولايات المتحدة تقدر بشدة شراكته وجهوده الدؤوبة لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.. الأمير الراحل ترك وراءه إرثا ثريا.

عادت إلى الكويت وتخضع للحجر

أعربت السفيرة الأميركية لدى البلاد الينا رومانوسكي عن سعادتها للعودة مجددا إلى الكويت أمس، وذلك عبر تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قالت فيها «سعيدة بعودتي من الولايات المتحدة، فقد اشتقت لكم! أتطلع لرؤيتكم (عن بعد) خلال فترة الحجر الصحي في الأسبوعين القادمين وشخصيا بعد انتهاء فترة الحجر.. أتمنى لكم يوما سعيدا».

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.