-->

دعوة الناخبين للتطوع… آخر صرعات المرشحين لـ«كسب» الأصوات

السبت 14 نوفمبر 2020 12:30 ص

في وقت فرضت «كورونا» وسائل جديدة للتواصل، وفي ظل سعي مرشحي «أمة 2020» وتسابقهم لجذب أكبر عدد من الناخبين، تفتقت أذهان هؤلاء المرشحين، نواباً سابقين كانوا أو جدداً، عن حيل وصَرعات جديدة تناسب الحالة الإلكترونية التي يحياها الناس في الكويت، وقرروا غزو الناس في عقر ديارهم، مستعينين بالتكنولوجيا التي لا يخلو منها بيت، وعلى رأسها وسائل وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

«ناخبي الكريم ناخبتي العزيزة… من فضلكما تطوّعا في حملتي الانتخابية عبر البريد الإلكتروني أو التطبيق الخاص بي أو الواتساب أو الحضور شخصياً… نعم فتحت الباب للتطوع في حملتي الانتخابية.. ملاحظة التطوع فقط لأبناء دائرتي».

هذه الكلمات مثلت مؤخراً ظاهرة اجتاحت الدوائر الخمس، داعية الناخبين والناخبات للعمل ضمن الحملات الانتخابية للمرشحين، ويلاحظ هنا اشتراط أن يكون المتقدم أو المتقدمة للتطوع من أبناء دائرة المرشح، وأنه لن ينظر في أي طلبات مقدمة لغير أبناء الدائرة، وهذا يضمن لهم كسب المؤيدين، من خلال ربطهم بالعمل لديهم خلال فترة الانتخابات، تحت شعار التطوع، بينما الهدف هو ضمان صوت المتطوع وتابعيه، فضلاً عن المساهمة في إدارة العملية الانتخابية للمرشح، أو أن يكونوا مفاتيح انتخابية لدعمه، والعمل ككشافين للناخبين والناخبات في الدائرة.

هذا الأمر ندّد به بعض المرشحين المنافسين، واصفين دعوة أبناء الدائرة للتطوع بالطريقة الجديدة والمبتكرة لضمان أصواتهم، مع تغيير عنوان العملية من «الشراء» إلى «التطوع»، ليتحقق الهدف المنشود وهو الظفر بأكبر عدد من أصوات المتطوعين وتابعيهم ومن يتأثرون بهم.

والمجال مفتوح للتطوع حتى آخر يوم في الانتخابات، كما يقول المرشحون، ولا يشترط فيمن يتقدم المؤهل الدراسي أو الخبرة، والشرط الأساسي أن يكون مقيداً بدائرة المرشح.

«رشوة بأسلوب جديد»… هكذا وصف الأمر مرشح منافس، مشيراً إلى أن بعض المرشحين يستقطبون أبناء الدائرة تحت هذا العنوان، لكن القضية بالنهاية هي كسب صوت الناخب، مع صرف مكافأة له، تقديراً لخدماته بعد الانتخابات، في حال نجح المرشح، وإذا لم يحالفه الحظ فلا مكافأة!

المرشحون الذين أعلنوا عن حاجتهم إلى متطوعين ضمن حملاتهم الانتخابية خصصوا وسائل اتصال جديدة لتلقي طلباتهم؛ إما عبر التطبيق الخاص بالمرشح، أو البريد الإلكتروني، أو حتى في وسائل التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«سناب شات» و«إنستغرام»، فكل حسابات المرشح خلال هذه الفترة ستكون متاحة للناخبين.

وعلى هذا يكون باب التطوع مفتوحاً لـ 567694 ناخباً وناخبة في الدوائر الخمس، عدد النساء منهم 293734، فمن يا ترى ستكون له الحظوة ويفوز في سباق جمع المتطوعين؟!

اختلفت وسائل جذب الناخبين، ولكن الهدف واحد… الصوت الانتخابي.

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.