-->

ثلاثيات في الزمن الكوروني! – بقلم : يوسف عبدالرحمن

الخميس 14 يناير 2021 3:45 ص
 بقلم : يوسف عبدالرحمن

y.abdul@alanba.com.kw

المحطة الأولى: 24434821.

أيعرف أحد قرائنا الكرام هذا الرقم؟

هذا الرقم الذي كنا نتواصل فيه مع ربنا عز وجل وزاد هذا التواصل في جائحة كورونا.

هذه هي عدد الركعات التي نصلي بها.. عِدوا معي:

– ركعتا الفجر.

– 4 ركعات الظهر.

– 4 ركعات العصر.

– 3 ركعات المغرب.

– 4 ركعات العشاء.

– صلاة نافلة الليل 8 ركعات.

– الشفع ركعتان والوتر ركعة واحدة.

ـ عدا النوافل «ومازال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه».

بهذه الركعات من ركوع وسجود ودعاء اتصالك مباشر مع خالقك دون الحاجة إلى واسطة ووساطة وسطوة نفوذ، وكلما قمت بهذه الصلاة المفروضة وأديتها بتمامها وبيقين صادق حقق الله لك أمانيك وليس لأحد فضل عليك.

مشهد المصلين في كل مكان وفي كل الأجواء الطبيعية وغير الطبيعية يثلج الصدر، اللهم إلا فترة منع المصلين من مساجدهم احترازيا من الوباء!

المحطة الثانية: فخامة الزمن الجميل وأهله

نحن جيل مخضرم ذهبنا الى مدارسنا ذهابا وإيابا راجلين.. لم يمنعنا أهلنا وتخاف علينا لأن الوقت آمن صيفا وشتاء وكنا في حالة وناسة خاصة في المطر!

نحن جيل جميل في زمن كان جميلا، ما عندنا مدرس خصوصي ولا تعليم إلكتروني وكانت (العصا) سيدة الموقف!.. ولم ينهر أحد من ضرب المعلم!

كانت عقوبتنا هي اكتب الواجب عشر مرات أو الوقوف على رجل واحدة امام السبورة والطلاب، ولم نشكوا من الواجبات المدرسية ولا المقررات المدرسية، وشعار ولي أمرنا للمدرس (لكم لحم صافي ولي العظم)!

نحن جيل إذا شفنا الكبير وقفنا وإذا كنا جلوسا في الباصات وقفنا وأعطينا كرسينا للرجل الكبير والمرأة!

نحن (حبلنا) حق الطيور في المياص ورافقنا (الحمامي – الرماني – الحسيني – الاشول – والقفصي ـ الشرياص – الحميميچ – الترمة وطيور الربيع من زعره – صعوه – بيرقش – ذبابي – حمروش – شوله – ام دقي – فقاقه.. إلخ).

نحن الجيل الذي رافق الدوة أيام الشتاء وشفنا الآباء وهم في دشاديش الململ واللاس والوزره!

نحن جيل كان فيه الجار يربي مثل العم والخال في غياب الأب، احنا جيل متعتنا لعب كرة القدم والحبال أي صيد الطيور وصيد السمك ولعب المقصي والهول والدرابيح وعنكب والتيل!

احنا التزمنا بيوتنا خوفا من الطنطل والسعلو وحمارة القايلة قبل كورونا!

نحن جيل نعمل حسابا للأم والأب والعم والخال والجد والجدات والجيران، وكانت للمعلم هيبة وسطوة، نحترم الجار ونتقاسم النقصات، نحن باختصار الشعب الكويتي الفريد في كل موروثه وأخلاقياته الأصيلة.

المحطة الثالثة: مذاقات الأخلاق واللباس

في البداية، إللي أمه وأبوه عايشين لا يضيع الوقت الزمهم واكسب من الأجر ما يعد ويحصى، ومن فقدهم فعليكم الآن ان تعملوا على إكسابهم الحسنات بالدعاء والصدقات.. لا تترددوا.

تعالوا معي في جولة ختام لهذه الثلاثية في معرفة تأثير الأم والأب في أهمية المظهر العام للأبناء أثناء النشأة والتربية أولا في الأخلاق والقيم من حيث المحبة والاحترام وكل القيم النبيلة التي مارسناها جيلا كاملا مازال بعضه موجودا بيننا، علمونا الأدب واحترام الأكبر منا والعطف على الصغير واختيار ملابس البيت وما يلبس للخروج لمقابلة الناس، علمونا العلاقات العامة وحسن معاملة الناس، وبعض الآباء والأمهات ما تعلموا لكنهم خرجوا قيادات ومراتب ورموزا وطنية وكانوا على الدوام رغم جهلهم أصحاب بُعد نظر.. الله..زمن جميل عشناه ولحظات لن تتكرر أهديها لمن عاشها ولمن يتصورها اليوم، ودمتم في حفظ الرحمن.

مشاركة عزاء

وصف الصورة

ورحل عنا أستاذي المفضال عبدالله إسماعيل العبدالله ـ أبوأنور – عضو مجلس إدارة جمعية المعلمين فقيد التربية والكاتب الصحافي في مجلة المعلم وعضو عدد كبير من المؤتمرات التربوية وناظر ثانوية صباح السالم للمقررات سابقا، وكان واحدا من قلة تخصصوا في نظام المقررات وله مداخلات يصعب حصرها.

وافاه الأجل المحتوم إثر انقلاب على طريق العبدلي، ودفن أمس الأربعاء عصرا في مقبرة الصليبخات 14/1/2021م.

رحمك الله يا بوأنور – خدم وطنه والتربية التي تخصص بها، وشكرا لجمعية المعلمين على بيانها عنه، ونعزي أسرته الكريمة سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه وأصحابه الصبر والسلوان، (إنا لله وإنا إليه راجعون).

..في أمان الله.

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.