#النخبة | ايمان جوهر حيات تكتب المقيمون بصورة غير قانونية !! ‫⁦‪@the0truth‬⁩ ‬

الثلاثاء 16 يوليو 2019 1:00 ص

تتبعت المراحل التي مرت بها قضية البدون، وكيف تطورت وتفاقمت عبر الزمن، رغم ما يعلنه بعض من أنيطت بهم مسؤولية ذلك الملف عن النتائج الباهرة التي جرى إنجازها وتحقيقها! لعل تلك الإنجازات لا تُرى بالعين المجردة، فلم أرَ تغييراً إيجابياً يُذكر بشأن تلك القضية، بل أرى أن الوضع ازداد سوءاً وتعقيداً، وأصبحت تلك المشكلة اليوم هاجساً ومصدر قلق لأغلب أفراد المجتمع الذين يهمهم أمن الوطن واستقراره، ولا يقبلون المساس بسمعته بالمحافل الدولية، ولا أن يكون هذا الملف الشائك حجة لممارسة الضغوط الدولية التي قد لا تصب في المصلحة العامة لبلد الإنسانية.

اختلط الحابل بالنابل في هذه القضية، فجزء من البدون هم بالفعل لا يملكون أي هوية وجزء آخر أخفوا هوياتهم، خاصة بعد اكتشاف النفط وانتعاش الحالة الاقتصادية للبلد. 

طبيعة المشكلة متشعبة، وسوء الإدارة لذلك الملف في ما سبق أدى إلى تضخم هذه المشكلة التي نعانيها اليوم، والتي أصبح من الصعب معالجتها من دون تخطيط واعٍ وبعد نظر. 

فكيف لنا أن نحاسب اليوم الجيل الخامس من «البدون» على خطإ هم لم يقترفوه؟! وكيف لنا أن نغض النظر عن التغليظ الذي يُمارَس على المستحقين الذين بالفعل لا يملكون أي هوية؟

* تقييم الآليات التي جرى تنفيذها لمعالجة تلك القضية:

ــ منذ صدور قانون الجنسية عام 1959 وحتى 1985 حظي «البدون» بكل حقوقهم الإنسانية عدا الهوية وعملوا في أكثر الأماكن حساسية في الدولة ومنها في الجيش والشرطة.

ــ بعد 1985 أصبح هناك شيء من التشدد الذي تدرج حتى وصل لأوج مراحله منذ التحرير وحتى تاريخه وترتب على ذلك ما يلي:

جزء ممن ادعوا أنهم من فئة البدون أخرجوا هوياتهم بسبب الضغوط التي مورست عليهم من قبل الدولة، وهناك جزء اضطروا إلى الهجرة، ليس لأنهم غير مستحقين، بل لأنهم لم يستطيعوا تحمل المساس بكرامتهم، وهناك جزء اشتروا جوازات مقابل الحصول على إقامة وحياة كريمة! ولم يعلموا أن تلك الجوازات التي رفعت معاناتهم لفترة مؤقتة هي خدعة، وأن تلك الجوازات مزوَّرة! 

ــ والمصيبة أن حتى حق الاعتصام السلمي ليعبروا عن معاناتهم وآلامهم غير مقبول، وقد شهدت أحد اعتصاماتهم ولم يشوبها أي شكل من أشكال العنف، بل كانت عبارة عن فضفضة لا غير انتهت -للأسف- باعتقالات غير مبررة في يوم الجمعة الماضي، وقد ندد بذلك مجموعة من نشطاء وحقوقيين وأكاديميين ومهتمين، وجرى رصد ما حدث من قبل جهات حقوقية. 

ــ الحلول المقترحة هي العودة إلى ما قبل 1985 ومعاملة تلك الفئة معاملة إنسانية، والإسراع في تجنيس كل المستحقين الذين جرى رصدهم من قبل أجهزة الدولة المسؤولة من دون تسويف، وتحويل ملفات من عليهم علامات استفهام أو أي مستندات تدينهم إلى القضاء للفصل في قضاياهم. 

ــ العدالة هي السبيل الوحيد لإغلاق تلك القضية والحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

 إيمان جوهر حيات

emanjhayat750@gmail. com the0truth@

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تحميل...