امتحان لبنان ،، بقلم : عبدالحميد المضاحكة

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 12:10 م

أحر التعازي للبنان الجمال وأهله في هذا المصاب الجلل.

اهتزت قلوبنا في الكويت على دوي انفجار ميناء بيروت في لبنان المنكوب الذي خلف ما يزيد على مائة قتيل وآلاف الجرحى والمفقودين في بلد يعاني أساسا من ضائقة مالية وأزمة اقتصادية.

ولم أستغرب أن تكون الكويت من أولى الدول التي تهب لمساندة لبنان في محنتها، فهذا حق لهم وواجب علينا.

لبنان.. ذلك البلد الجميل الذي يقطر جبله وأهله لطافة ومحبة ورحابة، لا يستحق ما يعانيه.

كان ومازال وسيبقى يعاني من الأزمات واحده تلو أخرى بسبب ترهل أجهزة الدولة وسوء الإدارة بالإضافة إلى التدخلات الخارجية التي حولت جبل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات وميدان للحروب بالوكالة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ما حدث في لبنان نتيجة تنامي قوى الفساد التي ترى أن المال والنفوذ اهم من الإنسان وصحته وحياته، بل ومن لبنان.

ما حدث في لبنان هو تراكمية الأخطاء المتلاحقة والمتسلسلة والإهمال والعبث في امن وسلامة الإنسان.

ما حدث في لبنان ستحدث مجددا في كل بلد يسيطر عليه من لا يخاف الله في الناس ويسترخص ويستهتر بأرواحهم وسلامتهم وصحتهم وأمنهم.

ما حدث في لبنان هو نتيجة حتمية للاستسلام للفساد وأهله!

ما يحدث في لبنان هو امتحان اعتاد اللبنانيون على اجتيازه بعزمهم وصلابتهم وإرادتهم.

الذي انفجر في لبنان ليس نيترات الأمونيوم فقط، بل انفجر صبر اللبنانيين ونفوسهم بسبب ما يتعرض له لبلدهم من خراب وتخريب وفساد وإفساد.

وأدعو كل مسؤول تحت يده سلطة وصلاحية تؤثر على البشر وصحتهم وأمنهم وسلامتهم الى ألا يصمت عن الإهمال أو الخطأ الذي قد يتحول في يوم من الأيام إلى كارثة ومصيبة كما حدث في لبنان.

أعزائي القراء: إن الفقرة السابقة لا أخاطب بها المسؤولين في لبنان فقط، بل كل مسؤول في الكويت ومن يهمه الأمر، فيجب رصد الدروس المستفادة مما حدث في لبنان ولنتعلم من أخطاء الآخرين، لأن الذكي هو من اتعظ بغيره.

فانظروا كيف صمتوا حتى جاءت الكارثة، كما حدث لدينا في الكويت من صمت طويل على الفساد حتى جاءت فضائح صندوق الجيش والصندوق الماليزي لتهدم سمعتنا الاقتصادية في لحظة واحدة!

فهل من مدكر؟!

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: