-->

الذيب الأمعط – بقلم : اللواء الركن م.مساعد خزام الحمدان

الأربعاء 13 يناير 2021 2:15 ص
 بقلم : اللواء الركن م.مساعد خزام الحمدان

الأربعاء الماضي أقام الزميل م.عبدالرحمن راشد الرباح وليمة عشاء في ديوانهم في منطقة الفيحاء على شرف أصدقاء العمر، ودائما الفيحاء مضرب مثل (قلوبهم على بعضهم) ويقول شاعر الفيحاء وأسد منابرها الشيخ أحمد غنام الرشيد، رحمه الله:

قلوبهم سلمت بيضاء ليس بها ** غل وغش وأحقاد وأوصاب.

كأسرة قد غدو لا فرق بينهموا ** على المحبة والإخلاص قد شابوا.

ولاشك أن كرم الضيافة طبع أصيل تميز به العرب منذ القدم ونقول لأبي راشد اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم وديوان عامر.

وكان من ضمن محاور الحديث عن الأوضاع الداخلية السائدة، وبالفكر المؤسسي السليم الذي يخدم مصالح الأمن الوطني للدولة، فختمها الأستاذ جاسم الشرقاوي «بومساعد» بكلمة بسيطة ولكنها جامعة المعنى! فقال: يبيلها (الذيب الأمعط) فاستوقفتني هذه الكلمة واستهوتني فكانت حديث الساعة.

س: ما هو الذيب الأمعط؟ هو نوع من الذئاب الجريئة جدا المخادع بحيث لا يهاب ولا يتردد ولا ينثني عن قصده حتى ينال فريسته وبقوة الشجاعة الحذرة فلا يرهبه صوت ولا يخيفه تهويل أو غيره.

وتطلق كناية على الرجل الكيس الفطن الذي يتصف بالحنكة والذكاء والدهاء والقوة والشجاعة والحذر، حيث إنها صفة محمودة بالجانب الإيجابي للرجل المؤسسي الواعي الذي جمع بين النضج الفكري والدهاء المعرفي كي ترقى به المؤسسات والمجتمعات حيث الهدف المنشود للحفاظ على الأمن الوطني واستقراره. ويصف الشاعر الرجل الواعي المقدام «بالذيب الأمعط» فقال:

الذيب الأمعط ما يذل ولا يهاب ** وأطلق شنب بالأرض ما ينشد عنه

في محاضرة قديمة صنف المحاضر الوصف القيادي إلى 3 (إذويب وذيب وذيب أمعط) ويقصد بذلك مراتب الدهاء والحنكة للقائد أو المسؤول حيث فصل بينهم فكانت محاضرة شيقة في فن القيادة.

اذن: هل نحن بحاجة إلى شخصية قيادية شاملة ذات قدرات وإمكانات «الذيب الأمعط» كي تكون سدا منيعا وقيادة ملهمة في مواجهة التحديات؟

وهل هذه الصفة «الذيب الأمعط» تكون نموذجا يحتذى لتقديم رؤى وإستراتيجيات واضحة للحفاظ على القيم المؤسسية وتسخير الأعمال ورفض القيم الهدامة؟

نعم: نحتاج إلى الأداة والمهارة اللازمة للوصول للهدف والرؤية مع توفير الوقت والجهد والمال وهو مفهوم التخطيط الإستراتيجي الذي يحافظ على الأمن الوطني، فبهذا نكون قد أحسنا الاختيار ووفقنا بالاختبار واستقرت الأوطان وساد الأمن والأمان ولا مكان لأزمات… وتحياتنا «للذيب الأمعط».

وختاما يقول أبوالعتاهية:

وخير الكلام قليل الحروف

كثير القطوف بليغ الأثر

وللحديث بقية.

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.