-->

أرواحنا تعود.. «لترابها» ،،، بقلم : طارق إدريس

الخميس 14 يناير 2021 3:00 ص

بقلم : طارق إدريس
من جديد تستبشر الكويت برفات شهدائنا الأبرار تعود «لترابها» ليحتضنها الوطن وبذلك ينضم ثلة من شباب الكويت الأخيار الذين ضحوا بالغالي والنفيس لتبقى الكويت لنا عالية الراية، ويستبشر أهلهم بعد كل هذه السنون لتستقر نفوسهم بعد كل هذا الانتظار.

لقد تحقق لنا جزء من مطالباتنا بتعاون كل الجهود الوطنية والدولية للوصول إلى هذه النتيجة وتأكد لنا حقيقة بأن الكويت لن يهدأ لها بال حتى تعود كل رفات شهداء الوطن، وستبقى المطالبات مستمرة حتى عودة آخر الشهداء الأبطال. لقد لاحظ الجميع أن الرفات التي عادت لثلة من الشباب أغلبهم من المدنيين والعزاب وهذا بالتأكيد يعني الكثير من المعاني والدلالات لكل شبابنا اليوم، ماذا نستخلص من هذه الملاحظة التي لابد من أن نسخر لها كل مناهج الفداء والولاء وربط ذلك بين الدور الذي لعبه هؤلاء الشهداء قبل أكثر من 30 عاما من أجل الكويت بعيدا عن رغبات آنية وترف لا معنى له ولا نهاية مشرفة؟

يجب ان تقوم الأجهزة الشبابية والوطنية وعلى رأسها وزارة الشباب بتوظيف فكرة وطنية تنسجم مع معاني تلك التضحيات التي قدمها شبابنا الشهداء ودمج دورهم وبسالتهم لتشكيل فكرة هذا الربط الوطني مع تطلعات شباب اليوم وخاصة المدنيين بعيدا عن اللهو والانشغال بالترف الزائل وحتى تكون قصص هؤلاء الشباب الشهداء رمزا لبرامج الدمج التي تستطيع وزارة الشباب وكل القطاعات الوطنية تحقيق أكثر من رمزية وطنية لأجلها.

نعم، أن تعود ثلة من رفات شباب الوطن لترابنا الغالي هو بحد ذاته رمزية يجب ربطها مع كل الأفكار الشبابية والبرامج التي تطرح في المنهج الوطني لتوظيف الدور الوطني الذي يجب أن يرتبط بالتضحيات الجسام لتحقيق هذا الارتباط الوثائقي ما بين أفكار شباب اليوم ونحن في عام ٢٠٢١ والدور الذي لعبه شباب عام 1991/1990 في مواجهة مصيرهم أمام آلة الجريمة النكراء والتي مارسها الاحتلال الغاشم ضدهم حتى هذه اللحظة التي تعود بها «أرواحهم الزكية» متمثلة بهذه الرفات الرمزية لتراب الوطن النفيس والغالي.

نعم، سلام عليكم يوم عدتم لنا أيتها الأرواح الطاهرة، حتى نستلهم هذه الدروس الوطنية من خلال رفاتكم الغالية وهي تحتضن في تراب الوطن الذي اشتاق لعبق روحكم وأجسادكم الطاهرة، رحمكم الله بواسع رحمته ومثواكم جنان النعيم خالدين فيها للأبد بإذن الله، تحية لأهاليكم الذين صابروا وصبروا على فراقكم القسري والحمد لله على عودتكم وفرحنا بكم يا شرفاء الحقبة الوطنية التي نتمنى غرسها في نفوس وأرواح هذه الأجيال لعلها تستفيد من تلك الدروس التي سطرتموها.

نسأل الله لكم الرحمة ولنا وللأهل الصبر والسلوان، ورحمكم الله.

 

الرابط المختصر :

مواضيع ذات صلة

شاركنا برأيك...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.